حراق: ققج / إبراهيم عثمان / الجزائر

حراڨ : ققج

بعد أن أشبع عينيه من رؤية عشيقته السمراء،
كأنّه يختزن لونها في ذاكرته الأخيرة،
ها هو يلتحق جريًا بجماعته المتّجهة نحو سردينيا.
رَمى بنفسه داخل القارب الذي ينتظر حمولته البشرية،
قاربٌ لا يعرف الأسماء،
ولا يسأل عن الذكريات،
واكتفى بأن يئنّ تحت ثقل الخوف.
هناك،
أجهش بالبكاء.
بكاءٌ لا صوت له،
كأنّ الدموع تخجل من البحر.
اقترب منه المهرّب صارخًا،
بصوتٍ خشنٍ تعلّم البلاغة من الموج:
— البحر أمضى حياته باكيًا،
ومع ذلك لم يتخلّص من الملوحة،
وأنت تريد أن تتخلّص من عينيك
قبل أن تصل إلى سردينيا؟
إبراهيم عثمان الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال