فجر جديد / أماني ناصف

فجر جديد
سيدي… هل تعلم؟

أني دخلتُ محرابك،

وتوضأتُ بماءِ الصدق،

ومسحتُ جوارحي بكفّي المحبةِ والرتق؟

خلعتُ نعليّ من قدمي،

وجئتكَ على حرفِ طرفك،

أصلّي صلاةَ عشق وابتهال،

على مائدةِ حروفك البهية،

حيثُ تلتقي الأديانُ بالقرآن،

وتتصافحُ الأجناسُ والآذان،

كي لا يخونَ الحبُّ العبيد ،

وينبضَ خُضرُ سبع سنابل الوعيد،

وتفيضَ حلاوةُ اللقاء بفجر جديد ،

قرأتُ في عينيكَ تاريخَ ميلادي العنيد،

فجرًا وليدًا لا يعرفُ الفناء والتغريب ،

وكان لي بردًا وسلاما على فوضى أيامي،

ظننتُ أن الزمانَ تنحّى عن الأماني،

وأن الحبَّ صارَ خبرًا كان،

وصوتَ العندليب تاهَ في الخلجان،

فوجدتهُ يتريّثُ يأتي بتأن وتهذيب،

حتى يكتملَ جنينُ الحنين ،

ازرعني في مدائنِ عشقك زنبقة،

تقاومُ الريح، وتعاندُ مواسم الفراق والتعذيب،

اخترتكَ قدري في بهيم ليلي الفسيح ،

لأطمئن كيف يشرقُ النهار بصبح بهيج ،

ما كنتُ أعرفُ نفسي،

حين وصفتني بالكلمات وحرفك الجميل ،

امنحني أن ألمسَ يدك وأعطني الأمان،

وضلعًا أسندُ عليهِ أيسري،

أتكئُ عليه إذا داهمني الرجفان وبرد الصقيع ،

يكونُ وسادتي ويرافقني بلا خذلان،

وجنتي…بلا أوطان ولا جليس ٠

قلمي

أماني ناصف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال