يدان / كاظم أحمد أحمد / سورية

يَدَان
بلعتِ الأرض شهيقها على مضض
تناهى زفيرها البارد بهدوء على صمت
رياحٌ لفّتِ الأديم مُنذرة كي يحتجب
من قَرٍّ و مطر أغلق بها الجهات 
موج البحر علا بجنون و صخب
على استهزاءِ زبدٍ طافٍ مفترش
دارتِ الدوائر على مسار الزمن
نَهشتِ الباغين التهمتِ الطاغين 
دواليك دواليك أَلا مَنْ تاب و اعتبر
من سين السماء و من ردِّها المُنتظر
اختفتِ النجوم والكواكب والشمس
عن بصر العيون؛ لكنها بالبصيرة بدرٌ
كلٌّ ولج نزلَه و تكوَّرَ يرتقب
يدُ الله بيضاء يبسطها سلاما
تُدرجها حمراء يدُ البشر
يُمْهَلُ الخلقُ طويلا
لكنْ هيهات هيهات أنْ يُهْمَل

كاظم احمد احمد _ سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال