ملحمة عشق/أماني ناصف
ملحمة عشق
ملحمة عشق،
زَخرفْتِكِ… ألوانُ أجنحةِ الصّدى،
وتلعثَمَ الحرفُ بينَ فمي… ومَداهُ،
أنكرتني السطور وأحداقُها،
ما عادَ ظلُّ الحنينِ،
يمرُّ على شُرَفِ القلبِ أو يُحيي خُطاهُ ،
تَرَكْتَنِي بينَ وعدٍ وغد وبين انتظارٍ طويلٍ ،
كغريقٍ يلتقطُ آخرَ حلمٍ،
على وسادةِ أنفاسهِ… في منفاهُ ،
لم أعدْ تلكَ المرأةَ،
التي تُرمّمُ بالشوقِ ما تهدّم،
وتبني على شظايا الحريقِ… هواهُ.
كان لقاؤُنا لقاءَ السّحاب،
بين حضنِ كلمةٍ… وحضنِ عتاب،
وقلبي من نارِ شوقٍ ،
يجري إليكَ كما يجري الدم في الشريان،
إلى مَنْبَعٍ يعرفُه…مصباه ومثواه ،
أبعدتَ المسافةَ بين روحي وعينيك،
ونظرتَ بعيدًا عني حتى تاهت ملامحي،
وتقمّصتَ عطراً غير عطري،
ولبستَ رداءً أفصحَ من قلبي… وأفواه
أضحكُ والدموعُ تبرقُ في الأحداق،
حتى إنّ هدهدةَ الغرام ضلّت الطريق،
لم تسترقْ همساً ولا سمعًا جميلاً…
كأنك لبستَ قريناً،
يكسرُ ضلعاً… ويُطفئُ دفئاً…
ويُقصي هواهُ،
ولم تحفظ عهدَ العيون،
وأشفقَ منك جمرُ الغرام،
وغِبْتَ عن الطريقِ والرفيق،
حتى نسيتَ الأسماءَ… والأسمال،
أصبحتَ كالسمكةِ تشتهيكَ الأفواه،
لم يبقَ منك…إلّا زعانفُ هاربةٌ
وقشورٌ تلمعُ فوقَ السراب ،
لا أعاتبُ عليكَ همساتِ الراحلين،
ولا دموعَ العابرين،
فأنا أعشقُ العشقَ الجميل،
العشقَ الذي تستكينُ لهُ القلوب…
إذا ضاعَ كلُّ ما حولها… ،
ومع كل الوجع ،
مازال قلبي يعرف طريقه إليك،
وحدك دون العالمين سواك٠
قلمي
أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق