هجرتك و الهوى يكوي فؤادي / عبد الحبيب محمد

هَجَرتَك وَالْهَوَى يَكْوِي فُؤَادِي
عَلَى عَيْنَيْكَ خَابَت أُمنَياتِي 

رَمَيْتَ الصَّدَّ فِي وَجْهِ الأَمَانِي
تَخُونُ الْعَهْدَ تُنْكِرُ تَضْحِيَاتِي 

​فَلَنْ أُبْقِي بِزَيْفِ الْعِشْقِ قَلْبِي
فَمِثْلُكَ لَا تَطِيبُ بِهِ حَيَاتِي 

​لَقَد خُنْتَ الهَوَى وُ الْحُبِّ تَبًّا
وَأَلقيتَ المَلامَةَ فَوقَ ذَاتِي 

​لَقَد كُنْتَ الّذِي أَسْقَى فُؤَادِي
كُؤُوسًا مِنْ حَمِيمِ الْمُوجِعَاتِ 

سَأَمْضِي وَاثِقَ الْخُطُوَاتِ دَرْبِي
وَأَلْزَمُ بَابَ صَبْرِي وَالثَّبَاتِ 

​أُكَفْكِفُ كُلَّ دَمْعٍ مِنْ عُيُونِي
​وَأُطْفِئُ نَارَ شَوْقٍ فِي أَنَاتِي 

​أُلَمْلِمُ مَا تَفَتَّقَ مِنْ صُدُوعِي
أُعَالِجُ مَا تَبَعْثَرَ فِي شَتَاتِي 

​فَلَا أَسَفًا عَلَى حُبٍّ إِذَا مَا
غَدَا يُصْغِي لِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ 

​وَإِنْ طَافَ الْحَنِينُ عَلَيَّ يَوْمًا
أَمُرُّ بِهِ مُرُورَ الْعَابِرَاتِ 

​فَكَمْ حُبٍّ تَلَأْلَأَ ثُمَّ خَابَتْ
عَوَاقِبُهُ عَلَى كُلِّ الْجِهَاتِ 

​فَمَا عَادَ الْفُؤَادُ يَخَافُ فَقْدًا
وَلَا يَغْرِيهِ مَاضِي الذِّكْرَيَاتِ 

​سَأَلْقَى مَنْ يَصُونُ الْوِد حَقًّا
وَتُشْرِقُ فِيهِ كُلُّ الأُمْنِيَاتِ 

بقلمي عبدالحبيب محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال