الإقتصاد و كيفية تحقيق السلام / المعلم السعيد أحمد عشي
الاقتصاد وكيفية تحقيق السلام
بقلم المعلم السعيد أحمد عشي
إن الاقتصاد عند الله وفي القرآن يتمثل في قوله تبارك وتعالى: [والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما] (الآية 67 من سورة الفرقان). كما يتمثل الاقتصاد عند الله في قوله عز وجل: [ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا]( الآية 29 من سورة الإسراء). كما يتمثل الاقتصاد في قول الله جل وعلا: [وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا](الآيتين 26 و27 من سورة الإسراء). إن الاقتصاد عند الله يتمثل في إنفاق العباد لنفس ما ينتجونه من الذهب والفضة والقمح والبترول والغاز وكل المنتجات المادية نفسها ولا يتمثل الاقتصاد الرباني في العملات النقدية التي يستمدها منفقوها من البنوك المركزية. إن إنفاقنا للعملات النقدية التي يتم صكها في البنوك بدلا عن العملات المصنوعة من نفس الذهب والفضة ليس إنفاقا لما يرزقنا الله به وليس إنفاقا لما يمدنا الله به من أموال. إن الاقتصاد عند الله يتمثل في إنفاقنا لنفس المنتجات التي تجود بها علينا أرضه سواء قدرنا قيمتها بالوزن أو بالكيل أو بالحجم أو بالآحاد. إن انحرافنا عن الدين يتمثل في إنفاقنا لما يعتبر قيمة للذهب الاحتياطي للدول بدلا عن إنفاقنا للعملات المصنوعة من للذهب نفسه. إن إنفاقنا للعملات التي يتم استمدادها من البنوك المركزية ومن صندوق النقد الدولي تعني إنفاقنا للأموال التي هي من مدد أرباب البنوك وأرباب صندوق النقد الدولي وليس عبارة عن إنفاقنا للأموال التي من مدد الله. إن بيعنا وشراءنا وحصولنا على مختلف المنتجات الطبيعية بواسطة العملات التي هي من مدد أرباب البنوك ومن عند أرباب صندوق النقد الدولي يعني أن أرباب البنوك وأرباب صندوق النقد الدولي هم الذين يمكنون العباد من إنتاج وشراء ما هم في حاجة إليه من مختلف الأرزاق وليس الله. صحيح أن العباد في حاجة إلى مساعدة بعضهم للبعض ولكن يجب أن تكون هذه المساعدات بنفس ما يرزق الله به عباده من الذهب والفضة وبقية المنتجات وليس بمساعدتهم لبعضهم بعضا بالعملات التي من مدد أرباب البنوك ومن مدد أرباب صندوق النقد الدولي. قال ربنا سبحانه تبارك وتعالى في شأن الاقتصاد المتمثل في إنفاق العباد للأموال التي من مدد الله: [يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون] (الآية 254 من سورة البقرة). إن إنفاق العباد للعملات النقدية الممثلة لقيمة الذهب وعدم إنفاق العباد لعملات الذهب والفضة نفسها عبارة عن عصيان لله، وإن هذا العصيان لله هو السبب في توعد الله العليم القدير للذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بالعذاب الأليم كما نصت عليه الآية التالية: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيم] (الآية 34 من سورة التوبة).
إن التعامل بالعملات الحديثة سواء كانت ورقية أو رقمية عبارة عن تطبيق العباد للنظام الاقتصادي الصهيوني أما إنفاق العباد لعملات الذهب والفضة فهو عبارة عن تطبيق العباد للنظام الاقتصادي الرباني.
باتنة في 1447/08/18 هجرية الموافق ل 2026/02/08 ميلادية
تعليقات
إرسال تعليق