عهد بلا ميثاق /اماني ناصف

 عهد  بلا  ميثاق

ياسيدي…

كنتُ أظنُّ الحبَّ في رئتيكَ

عِطراً… لا يُغادِرْ،

وأنَّ كفَّيكَ قمرٌ

أنا فيهِ بدرٌ… لا يُكابِرْ.

كنتُ أظنُّ همساتكَ

حينَ تلامسُ سَمائي

تُصبِحُ غيماً… ومطراً…

أرتجفُ منها… وأُحاذِرْ.

يا فجرًا كانَ يأتيني

بوعدٍ لا يُخالِفْ،

كيفَ انقلبتَ رياحَ هجرٍ

توقظُ في شراييني النزيفَ… وتُسافِرْ؟

مزَّقتَ وردَ اشتياقي

دونَ ذنبٍ ،دون صوتٍ ،

دونَ آخرِ مُصافِحْ،

ومحوتَ اسمي من دفاترِ حُبِّكَ،

كأنِّي لم أكن حبرًا ولا نبضًا ولا حرفًا يُجاهرْ.

كنتُ نجمَيْكَ والعيونُ شهودٌ 

أنني كنتُ في عينيكَ أجملَ  زائر،

فلماذا قطعتَ أوتاري

وتركتَ القلبَ مكسورَ المعازفْ؟

ولغيري  تعزفُ الآنَ سيمفونيةَ عشقٍ سرمديٍّ،

وأنا أعدُّ بقايايَ،

على أرصفةِ الذكرياتْ وأُكابِرْ.

ما أقسى أن تكونَ كلَّ حضوري،

وأكونُ في تاريخكَ،

ذكرى بلا ظلٍّ ولا حتى نسيم عابرْ.

الآنَ أبكيكَ…لا مجازاً…

بل وجعاً يتكاثرْ،

وأفهمُ متأخرةً أنَّ الحبَّ في قاموسكَ ،

حرفٌ بلا عهدٍ ولا ميثاقٍ يراعي ويفاخر٠

قلمي

أماني ناصف


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال