طفلة فلسطينة / سامي أبو شهاب
طفلة فلسطينيه
مُتعلقة بدميتها الصغيرة ...
تقضي برفقتها معظم وقتها ...
تبوح لها بكل أسرارها ...
وكل ليلة تُهديها ...
قبلة بريئة ...
وهي تعلم ...
بأن هذه الدمية لا تسمع ...
ولا تشعر بشعورها ...
حين تبدأ بالتعبير لها ...
هذه الطفلة الفلسطينيه ...
مُنغمسة ...
ومُدركة لكل ...
ما يجري حولها ...
تشعر بالحرب القذرة ...
التي حلت ببلدتها العظيمة ...
وعاصمتها العريقة ...
وما حل بالمدن والشوارع ...
التي كانت مضيئة ...
تشكو لدميتها ...
حكم الظلام الباهت ...
والذي فرضه عليها ...
أشخاص قد صلبوا ...
ضمائرهم ...
على منصة الصهاينة ...
وتخلوا عن أنسانيتهم ...
نتيجة خوفهم ...
على كرسي حقير ...
تشكو لدميتها ...
وتقول لها ...
أرفعوا الظلم عني ...
أُريد حقي ...
وحق عائلتي ...
أُريد حرية بلدي ...
وهي ما زالت صغيرة ...
تجهل لماذا تشكو ...
لدمية ...
لا تسمع ولا تشعر ...
وتعلم علم اليقين ...
لماذا لا يوجد ...
دمية عربية تُغيثها ...
تعيش هذه الطفلة ...
الفلسطينيه وقلبها ...
متألم لقلوب مغلقة ...
مفاتيحها مفقوده ...
سامي ابو شهاب
تعليقات
إرسال تعليق