الوعي والتوقع والغيب الجزء 36/خالد عبد الصمد

 الــوعـي والتـوقـع والغيـــب "الجــزء 36":-

مـن عـلامـات الســاعة "العــلامـات الكــبري – الجــزء 19".

الغفــلة ليســت وليـدة الصــدفة، لكـن يتـم التمهــيد لهـا بمعـرفة الشـيطان وأعـوانه مـن المتـرفين ومـن لهـم المصـلحة فـي الســيطرة وقـال الله سـبحانه وتعـالي فـي ذلـك.

لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا. سـورة النسـاء.

وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا. سـورة الأسـراء 16.

ولكـي تتـم ســيطرة المترفــين لابـد مـن إخضـاع العـامـة (القطيــع) لهـم، وذلـك عـبر قوانيـن وضــعية بعيــدة كـل البعـد من الناحيـة الشـكلية والموضـوعية عـن قـوانين (ســنن) الســماء. وبمقتضـي هـذه القوانيـن الوضـعية، تـم تقنيـن ما يسـمي بالثـواب فـي أتبـاعهـا، والعقــاب لمـن يخالفهـــا. ومـع خضــوع العـامة تتـم الســيطرة عليـهم، سـواء فكـريا أو ثقـافيـا أو مجتمعيــا أو اقتصـاديا وغالبـا عقـائديا وغـيرها. تـم صــناعة الدســاتير والقوانيـن ســواء المحليــة أو الدوليــة، بحجــة إشــاعة الســلام فـي المجتمعــات والـدول. القــوي هـو يضــع هـذه القوانيــن، ويصـيغها للسـيطرة عـلي الغــير وحصــاد ثمـار هـذه الســيطرة والهيمنـة، ولا يمكـن تطــبيق هـذه القوانيـن عـلي القــوي، فهـو فـوق قوانينــه التـي صـاغها لمصـالحه. هنـاك ما يسـمي ثغــرات القوانيـن، وهنــاك ما يسـمي بالحكـومات العميقــة، لصـناعة أدلـة الإدانــة لمـن هـو مســتهدف.

هـذه القوانيـن قطعــت النـاس شــيعا، وفـق المذهبيــة والطائفيــة والعرقيــة وغـيرها، وبالتـالي أصــاب جســور التواصــل بيـن النـاس بالتصـدع حـد الانهيــار. وهـذا أصــاب الجميـع بالـوهن لصـالح فئــة مـا تسـمي النخبــة.

نسـي العـامة قـول الله سـبحانه وتعــالي، لمـن نسـي وتجـاهـل وتغــافل ســنن (قوانيـن الســماء).

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)  وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ. ســورة القمـر.

ســنن الله سـبحانه وتعـالي ماضـيه طـوعـا وكــرها، ولا تفـرق بيـن مـؤمـن مخالــف ومتقاعـس مكــذب، فمـن أخـذ بالأســباب حصـل عـلي نتـائج الســنة.

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. سـورة آل عمـران 140.

اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا. ســورة فـاطـر.

وقـال الله سـبحانه وتعـالي فـي ذلـك بوضـوح.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ. سـورة محمـد 7.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ. سـورة الـروم 47.

ســنن الله سـبحانه وتعـالي جليـة فـي كتــاب الله، والواجــب أتبـاعها دون الالتفــاف عليهـــا، وهـي فـي للآيــات التاليـــة وهـي جليــة لكــل مـؤمن صــادق.

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. سـورة آل عمـران 103.

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ. سـورة الأنفـال 46.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. سـورة المـائدة 2.

لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ. سـورة البقـرة 177.

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. سـورة الأنعـام 159.

مـن نسـي الله سـبحانه وتعـالي بالغفــلة وغـيرها، نسـي نفســه، فصــار جـاهـل بنفسـه يصــارعها تارة ويفتـك بهـا تـارة آخـري، يعـيش فـي ضــنك دائــم.

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. سـورة التـوبة 67.

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. سـورة الحشـر 19.

فـي هـذه الأيـام العصــيبة، عـادت عـاد الثانيــة (غـرب الأطلسـي) ليــرددوا قـول عـاد الأولـي (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ. سـورة فصـلت 15)، وعـلا عبـاد العجــل فـي الأرض، وهـم مـن كتـب عليهـم الـذلـة والمســكنة (وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا. سـورة الأسـراء 4).

دب الـوهن فـي قلــوب العــرب والأمـة الإســلامية وهـذا ما حدثنـــا بـه الرســول صـلي الله عليـه وســلم (يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها . فقال قائلٌ : ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟ قال : بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم ، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! وما الوهْنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ. الــراوي: ثوبـان مـولى رسـول الله صـلى الله عليـه وســلم والمحـدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح أبي داود وخلاصــة حكـم المحــدث: صــحيح).

وهـذا الـوهـن هـو النتيجــة والمحصــلة لمخالفــة الســنن الإلهيــة، والحـل يكمـن فـي الاســتغفار والتـوبة. وكـل ما ســبق ما هـو إلا إشــارات ودلالات، لشـدة قـرب العـلامات الكـبري، ويومهـا المعـلوم عـند الله سـبحانه وتعــالي (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ. سـورة طـه 15 - أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. يوسـف 107 - يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. ســورة الأعـراف 187). الظـلم والجـور اسـتشري بشـكل غـير منطــقي وغـير مــبرر، والأرض فـي حـاجـة لإعـادة التـوازن بعـلو الحـق عـلي البـاطل.

مـن اتخــذ الإعــلام وســيلة للفهــم، فهـو واهـم المعـرفة الإعلاميــة صـارت الخـدعـة الكــبري، الإعـلام بمـا فيـه مـن محلليــن ومتخصصـين وغـيرهم، مـا هـو إلا بيــانات مـوجهــة لتضـليل الـرأي العـام وإزهـاق الـوعي. الفهـم فـي اسـتقراء مـا لـم يتـم ذكــره أو الحديـث عنـه، الحقــائق مخفيــة وراء الكواليـس وفـي الدهالـيز المظلمــة، وفـي المســتقبل القريــب أو البعـيد قـد تتضــح. اليقظــة فـي الاســتقراء والتـدبر لمجمـل الأحــداث بأيجابيــة وحيــادية دون الميـــل. الفقــاعة الإعلاميــة ســتتلاشي قريبـــا، والحقيقــة ســتكون كـارثـة عـلي مـن غفلهـــا أو أنكــرها، وهـو فـي مرحـلة الهـذيان والهـراء والســبات.

أكتفــــي بهـــذا القـــــدر ونكمــــل فـي الأجـــزاء القــــادمـة إن شـاء الله سـبحانه وتعـالي.

خــالــد عــبد الصـــــمد.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال