أكون أو لا أكون /أماني ناصف
أكونُ… أو لا أكون
أكونُ… أو لا أكونْ،
وكيفَ أكونُ سِواكَ… وأنتَ السَّكَنُ؟
وأنتَ المنافي إذا ضاق صدري،
وأنتَ الوطنُ… والأمانُ.
جعلتَ فؤادي عرشًا لنبضِكَ،
وتوَّجتني سيّدةً لقصرك،
وفي مُقلتيكَ تكوَّن كوني،
وصرتُ البدايةَ وخبزَ اليقينِ والحياةِ.
فكيفَ أعيشُ بغيرِكَ يومًا؟
وقلبي إذا ما دقَّ… ضاعَ وذابْ،
يُهاجرُ فيكَ،
ويولدُ فيَّ أكثرَ من امرأةٍ…
وأكثرَ من ألفِ حلمٍ… ووترٍ يُثارُ.
وكيفَ أفرُّ؟
وأنتَ الجوادُ الذي لا يُروَّضُ،
والشوقُ في شَعرهِ، وفي العِنانْ،
أسمعُ صهيلَكَ في مسمعِ الروحِ
كالسيفِ يلمعُ فوقَ السِّنانْ.
تعودُ إليَّ كنسرٍ أضنتهُ الرياحُ،
وامتدادُ الأفقِ فوقَ المنحنياتِ،
فترتمي في حضني مثقلَ الجناحينِ،
كأنّي أمانُكَ بعدَ العناءِ.
كيفَ أفرُّ من خُطاكَ؟
وعطرُكَ يتبعني كالقَدَرْ،
أأُخفيكَ؟
كيفَ أُخفي شمسًا
إذا أشرقتْ في دمي واستقرَّتْ في الحدقاتِ؟
أنتَ الحواسُّ جميعًا،
وسادسةُ القلبِ حينَ اختلَّ الرجاءُ،
وأنتَ الذي علّمني كيفَ أختارُ قلبي،
وكيفَ أقولُ: نعم… واكتملَ العطاءُ.
كُنْ جذريَ الممتدَّ حتى مخاوفيَ المرتعشةِ،
كُنْ مدّيَ العالي إذا ما تكسَّرتِ الموجةُ،
العاتيةُ فوقَ الظلماتِ.
وإنْ سألوكَ: من هذه؟
قلْ: هيَ طوقُ نجاتي
إذا الليلُ مدَّ عليَّ عباءتَهُ القاتمةَ،
وسادَ في العتماتِ،
هيَ امرأةٌ سكنتني حتى النخاعِ،
فصرتُ بها أكونُ… أو لا أكونْ.
بدونها لا تكونُ الحياةُ حياةً،
وتزلُّ قدمي بعدَ الثباتِ.
قلمي
أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق