صدى الإنهيار / مصطفى الحاج حسين

**((صَدَى الِانْهِيار))..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

تَحَجَّرَ السَّرابُ
وَتَدَفَّقَ غِيابُكِ
ظَلَّلَ أَقاصِيَ الرَّمْلِ
وَانْكَمَشَتْ دَمْعَةُ الأُفُقِ
تَرَقْرَقَ الرَّمادُ
وَتَلَوَّى صَمْتُكِ
فَوْقَ فَحيحِ السَّحابِ
الأَرْضُ مَبْتورَةُ البِحارِ
السَّماءُ مُقَطَّعَةُ الأَوْصالِ
وَالنّارُ تُعَرْبِدُ في بُحَّةِ
نَبْضِي
مَوْتٌ يَتَشَدَّقُ بِالحَنينِ
جَبَلٌ يَنوحُ بِالبُرْكانِ
هَمْسَةٌ تَتَغَلْغَلُ يا لِلقِفارِ
ريحٌ تَعْصِفُ بِالمَقابِرِ
وَأَنا أَشُدُّ غِطاءَ النَّدَى
عَنْ دَمٍ تَمَرَّدَ عَلَى الِانْتِظارِ
أُجادِلُ دَهْشَةَ الفاجِعَةِ
يُحاوِرُني القُنوطُ
أُمَزِّقُ عَباءَةَ العَدَمِ
أُعَرِّي أَصابِعَكِ مِنْ ظُلْمَتِها
أَفْضَحُ زَيْفَ أُنُوثَتِكِ
أَنْتِ تَقْتاتينَ عَلى عَذابي
زَوادَتُكِ أَوْجاعي
دائِمًا فَوْقَ مائِدَتِكِ قَصائِدي
تَشْرَبينَ لَبَنَ رُوحي
وَتَتَدَفَّئينَ عَلى احْتِراقي
سَأُعَمِّرُ جِدارًا بِوَجْهِ غِيابِكِ
وَأَمْنَعُ عَنْكِ صَدَى
انْهِيارِي.*.

مصطفى الحاج حسين
         إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال