شطآن النزيف / مصطفى الحاج حسين

**((شطآنُ النّزيفِ))..
أحاسيسُ: مصطفى الحاج حسين.

والصّمتُ يعلو كلّما تأجّجتْ نحوكِ لهفتي.
جدرانٌ من البرودة تحجبُ انشغالكِ عن صهيل وحدتي.
أبوابُكِ مشرعةٌ للصّدى.
تفتحُ حضنها لريحِ الصّرصر.
وتطلُّ على عراءٍ أسود
حيثُ الغبارُ يلسعُ شهقاتِ دمعي
أكلّمُ المسافةَ المتصخّرةَ بين غيابكِ ورمادِ حنيني.
يا قاهرةَ لوعتي.
يا جحيمَ غُربتي.
يا مقصلةَ انتظاري.
أفصحي عن ندى الطّريقِ.
عن قطرةٍ تبلّلُ نبضي.
عن همسةٍ تسري في صحارى هواجسي
عن أصابعِ النّجوى
لتلمسَ شطآنَ نزيفي.
إنّي أموجُ بالتّحطمِ.
أتدفّقُ بالانكسارِ.
أتفجرُ بالألمِ السّحيقِ.
السّماءُ تخجلُ من تشردي.
والأرضُ تعضُّ دروبها.
وأنا أبحثُ عن نافذةٍ
علّكِ تغفينَ خلفها.
تنعمين بأحلامٍ
قد أكونُ فيها.*

  مصطفى الحاج حسين.
       إسطنبول.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال