يا دفتر الحب دون لوعة الشجن / عبد الحبيب محمد
يَا دَفْتَرَ الْحُبِّ دَوِّنْ لَــوْعَةَ الشَّجَنِ
وَاكْتُبْ بَحُرفِ الْهَوَى عِشقِي لِذَا الْيَمَنِ
فِي أَرْضِ بَلْقِيسَ قَدْ هَامَ الْفُؤَادُ هَوًى
يَنْصَبُّ مِنْ مَهْجَتِي كَالْعَارِضِ الْهَتِنِ
رَضَعْتُ حُبَّي لَهَا فِي حُضنِ وَالِدَتِي
وَحَلَّ مِنِّي مَحَلَّ الرُّوحِ فِي الْبَدَنِ
يَجْرِي وَيَدْفُقُ فِي نَبْضِي وَأَوْرِدَتِي
وَلَا يَجِفُّ بِأَفْرَاحِـي وَلَا حَــــزَنِي
يَا مَـوْطِنًا خَطَّ فِي الْعَلْيَاءِ مَوْقِعَهُ
أَمْجَادُهُ فِــي جَبِينِ الدَّهْرِ وَالزَّمَنِ
تَـارِيخُ فَخْــــرٍ وَعِـزٍّ مُشْرِقٌ أَلِـــقٌ
حَـضَارَةٌ سَطَعَتْ فِي رَوْنَقٍ حَسَـنِ
شِفَاءُ رُوحِي حَدِيثِي عَنْكِ يُطْرِبُنِي
إِذَا دَهَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْرِ وَالْمِـحَنِ
يَا نَشْــــــوَةَ الْحُبِّ ضُمِّينِي مُعَانِقَةً
حَنَانُكِ الْعَذْبُ يُحْيِي الْقَلْبَ يُسْعِدُنِي
وَلْتَعْـــــذِرِينِي إِذَا قَصَّرْتُ فِي كَلِمِي
فَالشِّــــعْرُ يَعْجَزُ عَنْ شُكْرٍ وَعَنْ مِنَنِ
لَكِــــنْ كَتَبْتُ حُرُوفِي وَالْقَصِيدَ لِكَيْ
يَسْمُو قَرِيضِي إِذَا مَا هَامَ فِي وَطَنِي
يَا أَرْضَ قَحْطَانَ قَدْ حَلَّ الظَّلَامُ هُنَا
وَكُلُّــــــنَا بَيْنَ مَقْـــــتُولٍ وَمُــــــرْتَهَنِ
إِنِّــــــي أُغَنِّيكِ وَ الْأَشْــــعَارُ غُصَّتُهَا
حَـرَّى الْفُؤَادِ تَصُبُّ الـــدَّمْعَ كَالْــــمُزُنِ
يَا لَلْأَسَى الْمَجْدُ فِي ثَوْبِ الْحِدَادِ بَدَا
حَـــرَّ الْجَوَانِحِ بَيْنَ الْحُزْنِ وَالْــــوَهَنِ
تَفَرَّقَ الْقَوْمُ أَشْيَاعًا وَ مَــا اجْتَمَعُوا
وَبَعْضُهُمْ عَافَ حَتَّى الإِسْمَ لِلْيَـــــمَنِ
قَـدْ مَـــزَّقُونَا بِجَهْلٍ ثُمَّ طَــــابَ لَهُمْ
أَنْ يَجْعَلُوا الْحِقْدَ وَالْأَضْغَانَ كَالسُّنَنِ
عَقِمْـــــتِ يَا أُمُّ أَنْ تُهْدِي لَنَا بَطَلًا
يَلُـمُّ مَا بَعْـــثَرُوا بِاللَّـهْوِ وَ الْـوَسَـــنِ
يَبْنِـي لَـــــــنَا مَوْطِنًا بِالْحُبِّ يَجْمَعُنَا
وَلَـوْ رَمَتْهُ سِهَامُ الدَّهْرِ لَـــــمْ يَلِـــــنِ
مَتَــى سَيَأْتِي إِلَيْنَا الْفَــــجْرُ مُبْتَسِـمًا
وَيَرْفَعُ الْيَأْسَ عَنْ شَعْبِي وَعَنْ سَكَنِي
أَيْنَ الَّـــذِي يَلْمُسُ الْجُــــرْحَ الْأَلِيمَ لَنَا
بِالْـــوِدِّ يَجْمَعُنَا فِـــــي صَدْرِهِ الْأَحِــنِ
يَا قَوْمَنَا قَدْ سَئِمْنَا الْعَيْشَ فِي صَخَبٍ
مِــنَ الْحُـــرُوبِ وَنَامَ الْحُلْمُ فِي الْكَفَنِ
بقلمي عبد الحبيب محمد
تعليقات
إرسال تعليق