يا ساكبات الغيث فوق السهول ... / عبد الحبيب محمد
يَا سَاكِبـَـاتِ الْغَيْثِ فَــوْقَ السُّـهُــولْ
صُبِّـي لِقَلْـــــبِي يَا سَحَـابُ السُّيُـولْ
شُنِّي عَبِيـــرَ الْغَيــمِ فِـي أَضْلُـــعِي
تَحْـــيَا زُهُورُ العُمرِ بَعْــدَ الـــذُّبُــولْ
جُــودِي فَــــإِنَّ الْجُـودَ شَـأْنُ الـسَّمَا
كَــــي يَبعَـثَ الْآمَالَ فَيضُ الْهُطُـولْ
اسْقِـي الْـعُـــرُوقَ الْيَـابِسَـــاتِ الَّتِـي
جَـــــفَّتْ بِـنَارِ الشَّـوْقِ قَبل الوصُولْ
كُفّـي لظَى الأََيَـــــامِ عَـن مُهْجَتِـي
لَا تَتْــــرُكِي جَــدْبَ الأَمَانِي يَطُــولْ
الْقَلْـــبُ قَفْــــرٌ مِن لـَهيبِ الـجَــــوَى
وَالْآهُ تــــأْوِي فِـي حَـنَــايَا الْعُــقُـولْ
جَودِي أَعِيــــــدِي لِـــي رَبِيعَ المُنَى
قَدْ طَالَ فِي صَدْرِي جَفَافُ الفُصُـولْ
يَا نسمــةً تُـهْـــدِي مُـــــزُونَ الرَّجَــا
أَنْـتِ ابتهَـــالُ الْحُــبِّ بينَ الْحُقُـــول
يَسْـرِي نَــــــدَاكِ فِـي رِيَاضِ الــــرُّبَــا
فَيَنْجَلِـي عَـنْ مُـــــقْلَتَيْـهَا الْخُمُــــولْ
الْغَـــيْثُ بَـشـــرى الْيُـسْرِ بَعْــــدَ الْعنـا
يُهْـــدِي لَطِيـفَ الْبِـــــشْـرِ عِندَ النّزُولْ
بـــاللّـــهُ مَـــســرَاهُ يَجـُــوب الدّنَـــــا
مَــا أَنتِ يا غَـيْمَــــــاتُ إِلَّا رَسُـــــولْ
لَــــــهُ الثَّنــا وَالــحَمْـــدُ مِـلْء الـمدى
مَا أَشْـــرَقَ الفَجْـــرُ نَـــــدِيّ الطُّلُـولْ
بقلمي عبدالحبيب محمد
تعليقات
إرسال تعليق