قطار عمري /أماني ناصف
قطار عمري
عِطركَ وشمٌ أزليٌّ،
في تفاصيل أيّامي،
لا يُمحى ولا يهدأ،
كلّما مرّت نسائمُ دهري،
ارتجفْتُ كأنّها تُعيدني إليكَ،
وتُعاتبني على مواسمِ عشقٍ،
سرقتُها منك وخَبّأتُها في قلبي،
مهما تفرّقت ذراتُك،
في مجرّاتِ غيابي،
تعود وتسكنُني في بؤرةِ قلبي،
كأنّك عدسةُ الضوء،
التي تكشفني لنفسي،
تُعيدني طفلةً…تبحثُ عنكَ،
في حضنٍ يشبه الأمان
في قبلةٍ تُوقظ الحياة على جبيني،
ما زالت بصمتُكَ منقوشةً،
بين سطور روحي،
رغم انكسار الفواصل وتعبِ النقاط،
التي نزفتْ بها قصيدتي،
أزمنةٌ تنطوي بين يديّ،
وأنا أراك تختبئ في نجوم عيوني،
أهديكَ في ليلكَ البعيد بريقي،
ليكون لكَ طريقًا ،
حين تضلّك عتمةُ الوحدة،
أنا هنا…في ظلّكَ،
في كهف حُزنك أنتظر،
وأنتَ…تمضي في سفرِك
وحدكَ بعيدًا عني،
تُتعبكَ مسافاتُ الصمت،
وأنا…أعدّ أنفاسكَ،
على أرصفة الليل،
لا تُجِيدْ لعبَ الهروب،
فأنتَ فيّ ملءَ الروح،
تجري…في دمي،
كأنّكَ حبلُ الوريد،
كلُّ وشاياتِ الهوى،
تُعيدكَ إليّ مهما ابتعدت،
حتى الغيبُ لم يُفصح عن سرّنا،
وفنجانُ قهوتي ما زال،
ينتظركَ على طاولة المساء،
يراهن أنك ستعود ،
بردتْ دروبُ العشق،
لكن…صوت فيروز،
ما زال يُدفئنا،
كصيفٍ لا يرحل،
تساقطت أوراقي خريفًا،
ثم جئتَ ربيعًا لتكون قصّتي،
وأجملَ فصولِ قلبي،
وأدفأَ شتاءات عمري٠
قلمي
أماني ناصف ✨
تعليقات
إرسال تعليق