الاحتضار /لمياء فرعون
الإحتضار
وحـدي أنـا والهمُّ يسكن أضلعي
لاتتركيني يا ابـنـتي ظـلِّي مـعـي
فالوقت يجري هاربـاً وبـجـيـبـه
سنواتُ عمري مـنكراً لتضرُّعي
إنِّي أخاف المـوتَ يـأتي بـغـتــةً
وأنـا جـبـانٌ راقـدٌ في مـضجعـي
إنْ كنتِ قربي زدتِ قـلـبـي قـوةً
علِّي أموت على يديكِ فـأسرعي
لا تبكِ(ي) إنْ عمري انتهى ياطفـلتي
وتـصبَّري يـكفـيكِ ذرفُ الأدمـــع
فـأنـا أريـدكِ أنْ تـكوني صـلـبـةً
وقـويـةً لا تـنـحـني أو تــجـزعـي
هذي الدنا مثل السرابِ بـريقُـها
خــدَّاعــةٌ لـكـلامـهـا لا تسـمـعـي
إنِّي أخاف عليكِ من مكر الورى
حتى بـقبري يُسـتـثـار تـوجُّـعــي
هـاتـي يـديـكِ بـنـيَّـتـي لا ترحـلي
حان الفراق فصوتهم في مسمعي
وغـداً إذا حـُمَّ الـقـضاء تـذكَّـري
قَـولي الـَّذي كلـمـاتـُه كالـمـرجـع
ولتعلمـي أنِّي نـصحـتـك ِصادقــاً
فله اقرئي ولحرفـِه هـيـَّا اتـبـعي
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
بحر الكامل التام
تعليقات
إرسال تعليق