هندامك الجلدي أبهرني /محمد أمين بو قمري

 - العنوان: "هندامكِ الجلدي أبهرني"

- حينما أراكِ،

يصمت الكون فجأة،

كأن النجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ،

وكأن القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.


- هندامكِ الجلدي الأسود أبهرني،

كأنه ليلٌ مكتمل الأنوثة،

ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،

يُثير فيَّ جنون الشوق،

ويوقظ في صدري عاصفةَ عشقٍ لا تهدأ.


- يا امرأةً تمشي بثقة اللهب،

تتركين على الطريق آثار أنفاسٍ مشتعلة،

وكل التفاتةٍ منكِ تُشعل الحنين في دمي،

فأغدو عاشقاً لا يملك من أمره شيئاً.


- ذلك السواد الذي يلفّكِ،

ليس لوناً... بل طقسُ عشقٍ مقدّس،

تتعبد فيه الحروف أمام حضوركِ،

وتنحني القصائد في محرابكِ المهيب.


- حين تقتربين،

يضيع الكلام بين ارتجافةٍ ونبضة،

ويغدو الصمت وسيلتي الوحيدة للاعتراف،

فأنفاسي وحدها تعرف اسمكِ حين يختنق الهوى في صدري.


- يا من ولدتِ من غموض الحلم،

ومن وهج العطر والعتمة،

كيف استطعتِ أن تجمعي الليل والنور في جسدٍ واحد؟

كيف صرتِ لحنَ الهوس في ذاكرة القلب؟


- أشتاقكِ حتى وأنتِ أمامي،

كأن المسافة بيننا ليست سوى لهفةٍ مؤجلة،

وكأن العشق لا يكتمل إلا حين أضيع فيكِ.


- فابقي كما أنتِ،

أسطورةً تمشي على لحن الغواية،

وامرأةً إذا مرت،

انحنى الحبر إجلالاً لهندامها الجلدي الأسود،

الذي أبهرني... وأسكنني للأبد في عينيها


 - و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه.


- بقلم :  ( الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري)

- الجزائر في : 2026/03/29.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال