منى و الحلم / عبد الكريم مدايني
**** مُنى والحُلــــــــــــــم ...
- بالتأكيــــد ليس حُلما عـــاديّــــا ... ....
*** كلمات على عـجـــل : عبد الكريم مدايني .
أسرار من عوالــــــم الماورائيـــــــات ...
التخـــــــــــاطُر ،
تلاقح الافكــــــار و قوى العقل البشري المُرعبه و العجيبه .... .
هكذا .. ببسـاطه بداية الحكــــــــــــــايه.
إستلقت مُنى في فراشها تحت غطائها القُطني الوثير وضعت راسها المثقله بأفكار لطـــــالما راودتها وألحّت لترى النور كتابةََ على أوراقها المُبعثره على المكتب ...
-- منى دكتورة علــــم نفس و كاتبه و خٍرّيجه جامعيّه في طب الدّمــــــــاغ ...
... الليله مُمطره وبارده و أصوات الرُّعود فاهتزازات متتاليه تقترب وتبتعد وتتلاشى في الأبعاد الى مالانهايه وارتداداتُما تهز النوافد في تشنجات كالازيــــز ... ومضات البُرُوق ترسم على الجدار المُقابل اشكالا تُطلُّ و تمَّحي ومع كل إٍطلاله تُضاءُ الغرفه ثم تغرق فالسّواد من جديد ...
... أستسلمت منى للنوم ...
ثقُلت جفونُها وسرى الدفء في جسدها ..
و تلاشت كل الاصوات من حولها لتحملها أراجيـــــــحُ النعـــــــاس الى أحلام وحياة الجانب الآخر من عوالم النفس و الشخصيه الخفيّه القابعه هناك في محطّات الاّوعــــي .... ...
* جلبة وضجيج وأنـــاس يجتمعون دون نضام في مفترقٍ طرُق لا تعرف مكانه في ما يشبه حادث سيــــرٍٍ ... بمشقّة تقدّمت منى وسط الحشد وإذا بشابة قد لطّخ الدم وجهها و الجانب الايسر من كتفيها و يديها .. كانت تحدّق بعينين متعبتين رأســــا في وجه مُنى .. نظراتها لا تحيد عنها كانت تنظر إليها بأملٍٍ وتوسُّــــل و هي تحاول رفع يدها ناحيتها لكنّها تفشل في كل مرّه ، فهمت منى الاشارة والنّداء ، تقدمت لتشدّ بضٍمــــــــادٍٍ على جروح الفتاة وهمّت بالوقوف لكن الاخيرةَ نادتها باسمها و تمسّكت بهـــــــــــا ... إرتعبت منى و حاولت أن تنآى بنفسها لكن الزّحــام كان شديدا ، صاحت بأعلى صوتها واهتزت فانزاح الغطاء عنها وأحسّت بالبرد يلفُّ جسدها و عادت الرُّعود من جديد بأكثر قوّه وأضواءُ البُروق في غرفتها تلهو بظلّها المهتزٍّ على الجدار . أيقنت انه حلم بل هي رؤيا حقيقيه لانّـهــــا واضحةَ المعــــالم والصّور والمَلامح ...
* منى دكتوره علــــم نفس و كاتبه و خٍرّيجه جامعيّه في طب الدمــــــــاغ .... نعم ... بالتأكيد هذا ليس حُلما عـــاديّــــا ... ....
* ملامحُ المرأه في الحلم واللّون الاحمر على وجهها و الاشاراتُ و نظراتها اليها بأمل وتوسُّل كلها دلائلُ لها مـــــا بعدها ...
بعد أكثر من شهر ،
كانت منى تتابع برنامجا تلفزيا عن الحوادث و مخاطر الطريق ... وكان موضوع الحلقه نجاة الشّابّه سلوى من موت محقق وكيف دخلت في غيبوبه طويله وكيف تحدّثت عن الكاتبه منى وأنها كانت موجودة لحظة وقوع الحادث و أنها ساعدتها عندما طلبت منها ذلك ...
و كانت صورة منى على الشاشه أثناء الحديث ...
وقفت منى واقتربت من التلفاز وهي تتسائل ...
أيمكن أن يكون ذلك الحُلم حقيقه ..
أيمكن أن أكون في مكانين مختلفين وعلى بعد آلاف الامتار وفي زمن واحد وسط الحشود و أثناء الحادث بينها أنــــــا نائمة في فراشي في تلك اللــيــله البارده ؟؟؟ !! .
**** بقلـــــــم : عبد الكريــــــم مـــــــــــــــدايني 2025 .
تعليقات
إرسال تعليق