الاقتصاد السفسطائي/المعلم السعيد أحمد عشي
الاقتصاد السفسطائي
بقلم المعلم السعيد أحمد عشي
إن الاقتصاد السفسطائي هو الاقتصاد الذي لا تتم فيه المقايضة للمنتجات الطبيعية بين البائع والمشتري يدا بيد، إن المشتري الأول في هذا لاقتصاد السفسطائي يحصل على المنتجات بمجرد ما تقوم الدول بصكه وإنفاقه من العملات التي تمثل قيمة منتج من المنتجات الطبيعية مع العلم أن العملة التي يتم الشراء بواسطتها ليست مصنوعة من نفس المنتج الطبيعي، الشيء الذي يعني شراء المشترين الأوائل لمنتجات المنتجين بما تمنحه الدول من الأموال لنفسها بنفسها قبل حصول عملية البيع والشراء. إن العملة الطبيعية هي العملة التي تمثل قيمة المنتج الطبيعي الذي صنعت منه. فالعملة المصنوعة من الذهب تمثل قيمة الذهب والعملة المصنوعة من النحاس تمثل قيمة النحاس وكل عملة تمثل قيمة المنتجات المصنوعة منها فعملة الحديد تمثل قيمة الحديد وليس هناك قيمة لأي منتج من المنتجات الطبيعية تمثل قيمة منتج طبيعي آخر.
إن ما يثبت أن هذا النظام الاقتصادي سفسطائي هو حصول المنتجين على قيمة منتجاتهم من عند الأجراء غير المنتجين للمنتجات الطبيعية، إنه من غير المعقول أن يحصل المنتجون على قيمة منتجاتهم من عند غير المنتجين للمنتجات الطبيعية. إن التعامل الفطري هو أن يحصل الإجراء على أجورهم من نفس المنتجات التي ينتجها المنتجون سواء في شكل عملات من نفس المنتجات أو عبارة عن مقادير من نفس المنتجات مقدرة بالوزن أو بالكيل. إن حصول المنتجين على قيمة منتجاتهم من عند غير المنتجين هو نتيجة لعكس النظام الاقتصادي الطبيعي الفطري. وإن هذا النظام الاقتصادي السفسطائي الذي هو نظام مناقض للنظام الفطري هو السبب في طغيان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامت" رغم كونه مجرد عبد خاضع لأرباب البنوك الصهيونية التي تمده بما تقوم بصكه من العملات، إن الحقيقة تؤكد بأن الذين يقومون بصك هذه العملات ويمنحونها لأنفسهم بأنفسهم قبل حصول عمليات البيع والشراء للمنتجات الطبيعية هم الذين يقودون الرئيس الأمريكي الحالي وغيره من رؤساء وقادة دول العالم بواسطة عملاتهم.
إن الهدف من صك ما يعرف بالعملات الصعبة هو لسلب ونهب منتجات الدول الأخرى بمجرد هذه العملات غير الطبيعية ومنع بقية الدول من شراء منتجات بعضهم إلا عن طريق مقايضتها بعملات الدول التي تمد بقية الدول بهذه العملات المميزة عن غيرها رغم كونها لا تختلف عن بقية العملات غير الصعبة. إن البيع والشراء بمجرد العملات التي لا تحمل قيمة المادة التي صنعت منها هو السبب في البخس والتبذير والتسبب في عدم مواكبة المنتجات الطبيعية لما تقوم الدول بصكه من العملات مسبقا. وزيادة عن نشر هذه العملات للفساد في الأرض فإنها ستكون هي السبب في الانخفاض المستمر للمنتجات الاستهلاكية التي لا يمكن للدول خلقها كالغاز الطبيعي والبترول والثروات الحيوانية البرية والبحرية التي ستحل هذه العملات محلها بعد انقراضها وعندئذ لا تنفع هذه العملات أصحابها ولا تغنيهم عما هم في حاجة إليه من المواد الغذائية والطاقية الضرورية لحياة جميع الكائنات وليس لحياة العباد فقط. مع العلم أيضا أن هذه العملات هي السبب في تنافس العباد على السلطة وهي السبب في الصراعات والحروب المحلية والعالمية. أرجو أن يعي الناس مخاطر التعامل بهذه العملات وأن يعودوا إلى رشدهم. وإنه ليس من يسلك الصراط المستقيم كمن يسلك سبل التيه والتضليل.
باتنة في 08/07/2025 ميلادية الموافق ل 12/01/1447 هجرية
تعليقات
إرسال تعليق