إليك / د. علي المنصوري
إليك ..
قد غدا بعيداً
يهذي قبل أن يضيع
يستبيحه شكهُ العميق
تنشد أشلاءه عُرى السبيل
ذاك صمت قد يقوده للضجيج
أو صوتاً يأتيه من بعيد
ليس صدى
أو رجعاً فيه وعيد
أتساءل ..
هل يفيد ؟
بين اصطناعٍ في جحر متحصن
وهمس ممل في ليلٍ لا يتزن
بوراح على ظهورها غبار لا يتنفس
يتشدد ..
يهوي ..
ك نيازكٍ في ألحادٍ تكفن
ولحن كفيف بنوطة تدندن
لكنه قد فر بلا أن يسيء
لا يظهر وجه وإن كان بدرٌ يضيء
غريباً في جعبته معان
لا تفيء
يقطر دمعاً من عين
لا تستعيذ
توضأ من ماءٍ يسكن قلبه الحجر
وصلاة خوف بليل يخلو من القمر
يمتطي أظهراً خاوية
ثم يتساقط كما يتساقط
الندى من وجه أوراق عارية
فمن أكون ؟
ومن يتبع التائه في سُبلٍ معنفة
أ تلك أمثلة ممزقة ؟
أم أشياء تصطلي في جحور عيون مرمدة ..
وأن كنت خلف أسوار يائسة
تسبقني هواجسٌ وتأتي معي هواجساً
تهجرني مديات سالفة
تنأى بالروح غارقة
لا أنا قتيل
ولا أنا في سر مدفون
ذراعان أستدارتا إلى ركن بعيد
وعينان تَخْلَدان في بلور من جليد
آلهة لا تبرق وغادرها الرعيد
أمثلة لا تدري
لا تعي أين تهتدي
وتلك حفر لأرماسٍ مبهمة
سكانها نعوش خاوية
قرائن بلا رؤوس
وكفوف أناملها نازفة
أُطارد في أديرة غير مؤمنة
تصلب في أقبية من نار
حتى لا تغدو للضعفاء إلهاً
أبواماً في لب ليال باكية
أسراب هاوية من أقدار هالكة
وحرائر سورت أيديها أطواق متشابكة
ألا ترون لا سكون
أعين قد تخون
وأشلاء فيض من روافد لبحر قد تكون
غباء يفيض قطراً من جنون
تناهى به شريدٌ منقطعٌ
مغتربٌ في فلاة رمالها حبات من سجيل
يمتطي جواداً من سراب
لا يأتي معه ويسعى طريداً
سنعلل الوجع
ويتداركنا نسيان أصم
كثبان باكية بلا صوت
وعرافة لاذت بصمت
فهل تلك أشلاء
جَلَدها الردى
في أقبية ظلماء لا تُرى .. ؟
د.علي المنصوري
#البوارح : هي رياح موسمية حارة وجافة، تهب من الشمال الغربي وتثير الغبار والاتربة، وتكون مصحوبة عادة بارتفاع في درجات الحرارة. تحدث بشكل رئيسي في فصل الصيف على مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك العراق
تعليقات
إرسال تعليق