لاسلم .ولاعافية.ولاأمن/أحمد بلول
لا سلمَ ، ولا عافية ، ولا أمنَ:
لا سلمَ ، ولا عافية ، ولا أمنَ ، إنْ لم تَـــتسلّح بالقوّة ، ولاقوّة إنْ لم تتسلّح بالعلم والاقتصاد .
ليس العلمُ شهادات عليا يُــتفاخر بها في محافل الملتقيات ، بل العلمُ ما زكّاه المخــبرُ وصناعة الانتاج بما تـــطلبه ضرورة القوّة ،وداعي الحال والمستقبل ..........
للعلم وجوه كثيرة ، وهي ما يُوثّقها نظامُ الإنسان العام الحيّ في إسعاده ،وإعماره الأرضَ في الغرس بأنواع الثمار والأشجار ، ودرّ الضرع من أصناف ما يحلب ، وما يؤكل لحماً من خير البَرّ والبحار ،واستثمار مكنونات الأرض من الذهب و الفضّة وشيء من معادن ، وزينة تخلق ما وهب الرحمن .....
-أو مقاومة الطبيعة بؤسِها وشقائِها بقوانينَ سخّرها العلمُ عطاءً من رّب للإنسان ليسعى ويعلم كنهَ بعض الخفايا ممّا استتر على بعض العقول ببرهان .
-أو علم أخلاقٍ من تِرْبِ تربيّةٍ يخدم القلبَ والروح معا في تهذيب النفس ، وتنشئتها من صفاء الذوق وصقل اللسان وبَرْدِ البيان ممّا أوحت الفطرة السليمة لصناعة الإنسان .....
-أو علم صناعة من تكنولوجيا ، وبيولوجيا لحماية هذا الإنسان الذي ألِفَ السّلم والأمنَ والعافيةَ، ولم يعلم أنّ هذا العلمَ عند الآخر هو سلاحٌ ضدّه، وخنجرٌ موجّهٌ لرقبته ينتظر الإشارة لبجّه ونحره .........
-أو علم اختصّ باستثمار المال وتزكيته زكاةَ نامية ، فلاقوّة لِأفواهٍ جائعة ، وبطونٍ خاوية ، فالعلمُ والمال سلاحان يطوّر كلّ منهما الآخر ويقوّيه بأيادٍ مهرة ، وعقولٍ مدبّرة ، وأخلاقٍ مستترة .......لذا فلتحذر الرعية والراعيّ والله المستعان ....
الكاتب والشاعر : بلول أحمد المسعديّ / الجلفة./ الجزائر .
تعليقات
إرسال تعليق