مفتاح القلب /محمود محمد أسد
مفتاح القلب
أطفِئي جَمْرَ اشتياقي
قد رأيتُ الدَّرْبَ
مسدوداً بناري
أطفئيني ....
أحرقيني ....
لم أشَأْ غيرَ بقائي
فديوني
لم تعد تكفي ظنوني
كلُّ أطفالي أمامي
هُمْ جياعٌ و شهودٌ
أيُّنا باعَ الطفولة ... ؟
أيُّكم أدرك حزني ... ؟
ذاكَ سيفي
شاهِدُ العصرِ عليكمْ
قادني فقري إلى البأسِ
فبؤسي لن يهادِنْ .
من رأى البدرَ سقيما ؟
يعصُرُ الدمعَ و يسقي
مدنَ الحزنِ صباحاً
و مساءً .
هي آمالٌ تعرَّتْ ،
لم تجدْ من يَشتَهيها
لم تجدْ نُعْمى
تمدٌّ النورَ فيها
هِيَ فَيْءُ القلْبِ
مفتاحُ الجوى
تروي جفافَ الروحِ
تُحيي ساكينها .
ذَهَبَ الوقْتُ بنا
كان جواداً عَرَبيَّاً
قَطَعَ الصحراءَ بحثاً
عن مروءاتِ القبيلة .
كان نخلاً باسقاً
يحمِلُ رَطْباً و جنيّا .
أيُّكمْ يقرأ آيات البراءه ... ؟
أيُّكمْ يُدركُ أحزانَ الأمومه ؟
بيننا أقفالُ مَنْ يَصْنَعُ حزني
يقتل الوردَ أمامي
يحرق الكرَّاسَ والتاريخَ
مِنْ سِفْرِ العروبه .
****
محمود محمد أسد
تعليقات
إرسال تعليق