صدى الأنفاس / أماني ناصف
صدى الأنفاس…
صدى الأنفاس،
ما كنتُ يوماً خطا هامشيا،
في كتاب حياتك،
ولا ورقةً ذابلة في خريف نزواتك.
دعوتني فتيلَ شمعٍ يذوب في ليلك،
وفراشةًتحترق بنار شُهقاتك،
تقتات من رحيقٍ يمتزج بالعذاب،
وبفتات جراحك.
كنتُ أشاركك أنفاسي،
فتسقيني جراحك،
وأحملك بين يديّ كغيمةٍ حائرة ،
تتلاشى في مطبّاتك،
تئنّ على أبواب غيابك،
وتبكي على أزقة أوهامك.
ما كنتُ إلا مرآةً مكسورة
تعكس ظلال حضورك.
رسمتك على كفّي المرتعش الحنين،
جعلتُه نجومَ كزهرة الليلك،
سافرت في الدجى بأشواقك،
وزرعتُها وروداً في حقول قلبك،
فما كنتَ إلا امتداداً ،
إلا لشبيهة ظلّكَ التي سكنت حواسك،
تشكلني كيف تشاء،.وتتركني بقايا،
على قارعة رفاتك،
دفنتُ أجلاس في قلبي،
لكنّ بريق صمتي كشف غيماتك.
ما كنتَ تهواني يوماً،
كنتَ تحبّ ظلك المرسوم على أهدابك،
وحلمك العنيد المشاكس،
من أجله أغلقت أجراسك،
فرشت له أضلاعك،
ونفثت به في روحك،
ليكون شريكا في منفاك،
ألتحف بالحلم المقدس والعمر يجري،
وعقارب الوقت كالسيف،
تلتهم كل أوصالك،
أعزف لحن الحنين على ألحان قلبك ،
لمن أغرقتك في بحور القوافي،
على الجيتار وأوتار أفكارك ،
كفاك دموعا سكبتها في كأس الغياب،
وأنت مدفون بين أروقة حرائق نبضاتك،
وحنين لا يهدأ ولايموت،
يبقى نغمة في نوتات أذكارك
قلمي أماني ناصف
تعليقات
إرسال تعليق