و يخذلني الرجاء / السفير د. . مروان كوجار
" ويخذلني الرجاء "
سافَرْتُ عَنْ عَهْدِ الهَوَىٰ بِأَمَانِ
وَرَجَعْتُ أَجْرَحُ مُهْجَتِي بِلِسَانِي
يَا قَلْبُ كَمْ خَدَعَتْ خُطَاكَ مَلامِحٌ
خَدَعَتْكَ أَضْوَاءُ المُنَىٰ الفَتَّانِ
كَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِالرُّجُوعِ مُبَجَّلًا
وَالدَّهْرُ يَسْخَرُ مِنْ رَجَاءِ الحَانِي
يَا زَهْرَةَ الأَيَّامِ مَاتَ عَبِيرُهَا
ِ ِوَغَدَتْ بَقَايَاهَا بلا أوْطان
ضَاعَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ فَكُلَّمَا
يَمْضِي طَرِيقٌ عَادَ بِالخُذْلَانِ
كَمْ وَدَّعَتْ رُوحِي الصِّحَابَ فَلَمْ تَجِدْ
إِلَّا السَّرَابَ ولاح بالأكفان
حَتَّى مَتَى تَبْقَى تُنَاجِي غَائِبًا
وَتَشُدُّ أَهْدَابَ الدُّجَىٰ بِبَيَانِ
إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ الجِرَاحِ فَهَلْ تَرَى
أوغاب عنِّي أن أكون الهاني؟
سَقَتِ اللَّيَالِي مِنْ دُمُوعِي روضةً
فَبَدَتْ تُنَادِي فِي المَدَىٰ العَطْشَانِ
قَدْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي الصَّبَاحِ تَبَسُّمًا
ِوَأَعُودُ أَحْمِلُ لَوْعَتِي بِثوان
يَا لَيْتَ لِي قَلْبًا جَدِيدًا صَافِيًا
لَا يَعْرِفُ الأَحْزَانَ فِي الأَزْمَانِ
قَدْ ضَاقَ صَدْرِي بِالرَّجَاءِ فَإِنَّمَا
صَبْرُ الفُؤَادِ يَذُوبُ فِي النِّسْيَانِ
كَمْ زَارَ طَيْفُكَ فِي المَنَامِ فَأَيقَظَتْ
ذِكْرَاكَ نَارَ الشَّوْقِ فِي الأحْضَاِن
يَا مَنْ تَرَكْتَ العُمْرَ خَلْفَكَ مُقْفِرًا
وَغَدَوْتَ لِي جُرْحًا بِلَا عُنْوَانِ
مَا عَادَ فِي كَفِّي سِوَىٰ ذِكْرَىٰ الهَوَىٰ
تَذْوِي كَمَا تَذْوِي رُؤَىٰ الشُّطْآنِ
أَبْكِي عَلَىٰ زَمَنٍ مَضَىٰ فِي حرقةٍ
وَسَقَىٰ المُنَىٰ بِالهَجْرِ وَالحِرْمَانِ
يَا لَيْلُ كَمْ خَبَّأْتَ دَمْعي خِلْسَةً
تَحْتَ الدُّجَىٰ فِي ليلكَ الحَيْرَانِ
حَتَّىٰ مَتَىٰ تَبْقَىٰ اللَّيَالِي شَاهِدًا
أَنَّ الهَوَىٰ يَمْضِي بِلَا تِبْيَانِ
يَا رَبُّ طَهِّرْ خَاطِرِي مِنْ لَوْعَةٍ
ِوَارْزُقْني صَبْرًا ضاع في الأزْمانِ
فَلَعَلَّ فَجْرًا زارني في غفلةٍ
ليَعُودُ قَلْبِي طَاهِرَ الوِجْدَانِ
بقلم سوريانا
السفير د.مروان كوجر
تعليقات
إرسال تعليق