بين التأسيس و التسييس / محمود محمد أسد
بين التأسيس والتسييس
مجرّد خاطرة
حقيقة موضوع التأسيس يلاحقني . ويشغل بالي منذ كنا صغارا ويافعين وكبارا. ابنكَ أساسُه ضعيف في الرياضيات. وهذه لم تؤسَّسْ بشكل صحيح في مادة الفيزياء, وطلابُنا أساسهم ضعيف في اللغة الأجنبية . ومعظم طلابنا أساسهم ضعيف في التعبير. وهذا إن دلّ على أمر فإنّهُ يدلّ على حلقات مفقودة في مجال التعليم.
وفي مجال البناء تلك البناية انهارت وتلك آيلة للسقوط لأنّ الأساس ضعيف ’ لم تُراعَ به كميات المواد والمخططات ولُعِب في أساساته , والنتيجة كا رثية. وتلك أبنية قديمة ما زالت قوية بأعمدتها وسقوفها طبعا لأنها مؤسّسة بشكل علمي مدروس وهناك متابعة ومراقبة عليها
وفي مجال الرياضة نرى أهمية تأسيس الرياضيين على المبادئ الصحيحة ومراعاة الضوابط والأنظمة في الأكل والشراب والنوم وتجنُّب السّهر والكحول. ونرى قوة الفرق والمنتخبات والأندية تقوم على تأسيس وتبنِّي قواعدها وحسن سياستها في إعدادهم. بتلاحم سياسة التأسيس تصعد الأندية وتحرز البطولات. ولذلك تسقط الأندية وتفشل الفرق التي لا تعتمد سياسة التأسيس والإعداد فتتضاءل المواهب وتصبح نادرة . في الوقت الذي نرى أجيالا متلاحقة من الموهوبين في أندية وفرق أخرى
والشيء نفسُه ينطبق على مجالات الفنّ من غناء وتمثيل ومسرح وجمهور ونصوص. فلا بدّ من سياسة مدروسة للإعداد والتدريب ووضع الخطط والبرامج والإحاطة والاحتفاظ بأهل الخبرة وهذا بحد ذاته تأسيسٌ يخضع لسياسة مبرمجة ومدروسة بدقة ودراية .
لن أطيل في شرح فكرتي التي أريد القول فيها: بالارتجال والتسرّع وعدم وضع الخطط والبرامج والاعتماد على أهل الخبرة والاستشارة لم نستطع بناء أنفسنا ومجتمعنا ولن نستطيع في المستقبل . العالمُ من حولنا نراه ويرانا، ونعرف ماذا يعمل وماذا نعمل
خلاصة القول هل نعرف ماذا نعمل ؟ وماذا يعمل الأخرون؟ لابدّ من سياسة مدروسة ومبرمجة للتأسيس الذي ننشده لمجتمعنا .
محمود محمد أسد
تعليقات
إرسال تعليق