مالم ابح به سابقا / محمود محمد أسد

 -ما لم أبُحْ به سابقا -

كلمات تخترق  الغرف المظلمة


 -الطريق إلى الجحيم سالكة بسهولة جدَا.

-الوطن دائرة مفرَّغة من العقلاء والخير بالمجانين. 

 -الرّصاص والدّمار سيّدا الموقف فمن يكذّب؟

-الوجعُ تجارة، والدماء بضاعة والسوق ساحة القتل 

- هل فكّرْتَ بعدم التفكير؟ إذاً أنت في النّعيم  

-المدينة غيمة سوداء والقذائف بريق النور. 

-سوف تجد نفسَك في حلكة الضّياع وأنت تتابع النتائج.

-النار تسطّر سفر البشريّة الأولى في القرن الحادي والعشرين.

- تآخت كلّ المدن السوريّة ووحّدها الدّم الجاري

-هل الصّمت أنبل موقف، وأسمى لغة؟ فلا مكان للحوار.

- السّفر من وجع إلى وجع سياحة عصريّة في دروب الدّمار.

- للموت مذاق بنكهة الرّصاص والحمم والحرمان، من أدرك الخلاص؟

- الشّعر لم يعدْ يشعر بالزّمان والمكان فذهب للزّوال، فيا بؤس الشّعراء.

- بين الموت والنار بنيان مُنهار، وأطفال ينظرون من أفئدتهم، وتتكلّم أعينهم.

-أبجديّة جديدة مولدها العنف والبطش.

-الوليمة التي يحبّها الطّغاة  تبقى الدعوة  الملحّة  إلى الموت بطرق مغايرة.

- لماذا تُصرّ على قتليَ النفسي والروحي طوال الوقتِ؟!ولماذا نبقى رهن  مشيئتك.

- لم يغبِ الموتُ المجّاني يوما، وما زلتَ تتغنّى بالأمجاد.

- الموسيقى العصريّة ملحّنوها وعازفوها تجّار الموت المجّاني والمسرح خال من الجمهور

- تريدني كما تريدُ نزواتُك وأهواؤك ، وكنتُ رهنَ مشيئتك لوقت حافل بالدم والدّمع .

 لماذا  تعشق الدّماء؟

- أعلنتَ في كلّ مناسبة، فصفّق لك الجمهور، ولكنّك لم تكشف حقيقة الحبّ إلاّ متأخّرا.

- الوطن ساحة دمويّة لزرع الموتِ الأزليّ والأبديّ ، أهناك من يُكذّبُني بعد هذا؟

- عندما دعوْتني للحوار أحضرتَ معك أسلاكا تلفّ عنق الكرة الأرضيّة ،

وأظهرتَ بعضاً من منفّذ الموت.

-قلتَ لهم : ماذا ينقصُكم أيّها الجائعون الظّامئون المحرومون ؟ قالوا لك :

ينقصنا تأمين مستقبلنا ومستقبل أرواحِنا.

- ما زلتَ تتحكّم بالهواء والورق والماء والرّغيف حسب زعمك. ولكنّني ما زلتُ أتحكّم بالصبر وانتظار المجهول.

- تراودُكَ نفسُكَ الطيّبة  بأن تزرع سجلّكَ بما تشاء من أسماء الضّحايا ، فاستعنتَ

بكيمياء الموت السريع للعباد.

      محمود محمد أسد


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال