أقدار الله / عبد العزيز أبو خليل
أقدار الله
أقدارُ ربي بفقدِ الناسِ تُبكينا
إنْ غابَ خلٌّ وصارَ الفقدُ يكوينا
أقدارُ ربي مع الأيامِ دائرةٌ
يوماً تلاطفنا يوماً تُجافينا
اقدار ربى لها فى شأنها حِكَمٌ
فإن صبرنا قضاء الله يرضينا
ما منْ غيابٍ لأحبابٍ لنا رحلوا
جمال سيرتهمْ للفقْدِ يُنسينا
(بعضُ الغيابِ حضورٌ في مشاعرنا)
يظلُّ طيفاً بنورِ الله يهدينا
كم منْ خليلٍ كتابُ الموتِ غيَّبه
لكنْ بذكراه يحيا في أمانينا
يحيا كطيفٍ جميلٍ طابَ مسكنه
لو زارَ ليلاً سيحلو في أماسينا
سُبحانَ من بطباعِ الخلقِ أنْزلها
مشاعرَ الحُبِّ كي تحيا وتُحيينا
الروحُ للروحِ مثل الطيرِ مألفها
يا ساكنَ الروحِ خفّفْ من مآسينا
يا رحمةَ الله صُبِّي في مواجعنا
من ساعةِ الفقْدِ كم زاد الأسى فينا
ألطافُ ربِّي مع الأقدارِ يُرسلها
فإنْ بدا ضعفنا حالاً يُداوينا
وإنْ فؤآدٌ بنارِ الشوقِ أرهقنا
منْ رحمةِ الله يأتي من يواسينا
عبدالعزيز أبو خليل
تعليقات
إرسال تعليق