الدعوة إلى سبيل الله /Ahmed said achi

                                      الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

بقلم المعلم السعيد أحمد عشي

إن تعامل سكان العالم بالعملات النقدية التي تعتبر قيمة للذهب أو قيمة للفضة أو قيمة للنحاس الاحتياطي للدول والتي تتحول إلى ميزانيات سنوية لنفس الدول قد غيَّر كون العملات عبارة عن قيمة للذهب والفضة والنحاس إلى قيمة للخدمات الضرورية للمجتمعات كالأمن والدفاع والسكن والصحة والعدالة والتعليم والإدارة والسياسة والإعلام ومختلف الخدمات الاجتماعية. إن تغيير العملات من قيمة للذهب والفضة والنحاس إلى قيمة لأجور للموظفين والعمال وكقيمة لمختلف الخدمات قد أدى إلى إنزال المبتدعين والمنفقين  للعملات النقدية الحديثة في نفس منزلة الله في إمداد الموظفين والعمال بالأموال. إن تقاضي الموظفين والعمال الذين يقومون بخدمة مصالح أوطانهم للعملات المبتدعة من طرف الصرافين اليهود التي أصبحت هي الوسيلة الأساسية والوحيدة التي يحصل المواطنون بواسطتها على الأرزاق قد أدى إلى إنزال الصرافين اليهود الذين يدفع حكام الدول والأغنياء بواسطة العملات الحديثة كأجور للموظفين والعمال بدلا عن دفع حكام الدول والأغنياء لأجور الموظفين والعمال الذين يخدمون مصالح الدول بعملات الذهب والفضة والنحاس التي تقدر قيمتها حسب وزن عملات الذهب والفضة والنحاس التي نبيع ونشتري بواسطتها المنتجات وليس بالعملات التي قيمتها حسب وزن ما نشتريه من المنتجات بالعملات المستحدثة.

إن بيعنا وشراءنا للمنتجات بعملات الذهب والفضة والنحاس التي تقدر قيمتها حسب وزن نفس مقادير المعادن التي صنعت منها والتي تعتبر أموالا من مدد الله، أما تعاملنا بالعملات التي تمثل قيمتها قيمة ما يوزن ويشترى بواسطتها من المنتجات فهذا عبارة عن استمداد العباد لأموالهم من عند المبتدعين اليهود الصهاينة ومن يسلك نهجهم من قادة وحكام الدول وليس عبارة عن استمداد العباد لأموالهم من عند الله. إن عملات الذهب والفضية والنحاس التي تقدر قيمتها حسب وزنها وليس حسب قيمة ما يشترى بواسطتها من المنتجات التي كان سكان العالم يمارسون بواسطتها التجارة تجارتهم ويشتري الموظفون والعمال بواسطتها ما هم بحاجة إليه من المنتجات والأرزاق هي التي تعتبر أموالا من مدد الله وتعتبر أموالا شرعية، أما العملات الحديثة التي لا تقدر قيمتها حسب وزن نفس وحدات وقطع نفس العملات فهذه العملات من مدد الصهيونية العالمية ومن يسلك نهجهم وليست أموالا من مدد الله.

 من خلال ما سبق يتضح لنا بأن تغيير سكان العالم للتعامل بعملات الذهب والفضة والنحاس التي تقدر قيمتها حسب وزنها إلى التعامل بالعملات الورقية والمعدنية والحسابية الحديثة التي تقدر بواسطتها قيمة ما يشترى بواسطتها من المنتجات والتي تمثل قيمة الخدمات قبل تمثيلها لقيمة المنتجات التي تباع وتشترى بواسطة العملات الحديثة فإن التعامل بالعملات الحديثة عبارة عن عكس العباد للنظام الاقتصادي الرباني وتحويله إلى نظام اقتصادي بشري بإنزال حكام وقادة الدول كرازقين لمواطني الدول بدلا عن الله. إن العملات الشرعية هي التي يتكرر بواسطتها بناء وإنجاز مشاريع الدول وهي العملات التي يتكرر بواسطتها إنجاز وإنتاج وبيع وشراء ما يصبح قيمة لما يملكه المواطنون وقيمة لما يشترى لما يستهلك ويتجدد إنتاجه من مختلف المنتجات بنفس المقادير من العملات. إن العملات الشرعية هي نفس مقادير العملات التي يتكرر إنفاقها لإنجاز المشاريع ويتكرر إنفاقها لإنتاج ما يباع ويشترى ويستهلك بواسطتها وليست الأموال الشرعية بالعملات النقدية التي تقوم الدول بصكها وإضافتها إلى ما سبق صكه من نفس العملات لأن الهدف مما يقوم به العباد من الأعمال والخدمات هو إنجاز وإنتاج ما يشترى لما يمتلك ويستهلك من المنتجات وليس الهدف منها هو تكثير وإنتاج العمات التي لا تستهلك من طرف العباد ولا تستهلك من طرف مختلف الحيوانات. إن مشكل الاقتصاد الحديث يتمثل في التعامل بالعملات المبتدعة من طرف اليهود الصهاينة بدلا عن التعامل بعملات الذهب والفضة والنحاس التي تعتبر من المنتجات الطبيعية والتي لا يمكن صك المزيد منها إلا بإنتاج سكان العالم للمزيد من نفس المعادن التي يستحيل على العباد صناعتها من غير نفس المعادن التي نعتبرها من خلق الله.

باتنة في 2025/11/25 ميلادية الموافق ل 1447/06/04 هجرية

ملاحظة هامة: إن تعامل سكان العالم بالعملات المبتدعة من طرف اليهود الصهاينة هو السبب في إنزال حكام الولايات المتحدة الأمريكية وحكام إسرائيل لأنفسهم في نفس منزلة الله ليس في رزق العباد فقط ولكن في منح الحق لأنفسهم بقتل من يعتبرونهم أعداء للأمريكيين واليهود.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال