حرب الله ضد العباد / المعلم السعيد أحمد عشي

                                                                حرب الله ضد العباد
بقلم المعلم السعيد أحمد عشي
قال تبارك وتعالى: [يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون](سورة البقرة الآيتين 277/278) .
إن الله قد خلق العنزة والشاة والبقرة ولم يخلق قيمتها وإنه من غير المعقول بيع العنزة والشاة والبقرة وذبحهما واستهلاكهما وتبقى قيمتها مع الذين قاموا بتربيتها وبيعها. إن الله قد خلق القمح فإذا تم استهلاكه فلا تبقى قيمته، إن الله قد خلق معادن الذهب والفضة والنحاس والحديد ولم يخلق قيمتها، إن الله لم يخلق قيمة الغاز والبترول ولم يخلق قيمة للعقارات وللأرض والتراب ولكنه أحل لعباده مقايضة ما خلق من الحيوانات وما خلق من الحبوب ومنتجات الأرض بعضها ببعض دون بخس ودون ربا. إن البيع والشراء بمجرد القيمة يعني أن الذين يقومون بصك العملات النقدية ويحصلون عليها مجانا قبل دفعها كأجور للعمال وقبل دفعها كقيمة للعقارات ومختلف المنتجات وقبل دفعها كمقابل للذكاء الاصطناعي قد أنزل الذين يقومون بصك هذه العملات في نفس منزلة الله في رزق العباد بما يشترونه من الأرزاق التي يرزق الله بواسطتها عباده. إن الله قد توعد العباد الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بالعذاب الأليم ، وإن المولى قد بلَّغ العباد على لسان سيدنا لقمان بأن بَخسَهُم لمنتجات وممتلكات بعضهم هو نشر للفساد في الأرض. وإن احتكار حكام الدول والبرجوازيين للعملات النقدية الحديثة التي هي عبارة عن أموال ربا وعدم إنفاقهم لها في سبيل الله هي مصدر ما نراه من الفساد المنتشر في الأرض وهي مصدر الحروب وقتل الناس لبعضهم بعضا وإن السبب في الحروب بين الشعوب وإن السبب في انتشار الفساد في الأرض يعود لخلق العباد لقيمة مختلف المنتجات وعدم خلقهم لقيمة للعباد. إن العملات النقدية الحديثة التي تدفع كقيمة للمنتجات التي تشترى بواسطتها العقارات ومختلف المنتجات هي السبب في مواصلة إسرائيل لحربها وقتلها للفلسطينيين واللبنانيين والسوريين مدعية بأن الذين يقتلونهم مسلحون وممولون من طرف إيران فهل يعقل أن تكون حرب الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين دفاعا عن إيران؟ وهل يعقل أن يكون دفاع إيران عن نفسها دفاعا عن الفلسطينيين وللبنانيين واليمنيين؟. إن دعم الأمريكيين والدول الغربية لإسرائيل بأموال الربا ودعمهم لهم بما يصنعونه من الأسلحة بنفس ما يقومون بصكه والحصول عليه مجانا من أموال الربا هي السبب في استمرار الإسرائيليين في إنزال أنفسهم في نفس منزلة الله الذي يمد الأمريكيين والدول الغربية وجميع الشعوب بالأموال. وإن كون إسرائيل هي التي تمد سكان العالم بالأموال يعني كذلك أنها هي رب العباد وهي الرزاق الوحيد لهم وهي التي يحق لها وقتل وإحياء من تشاء منهم.
باتنة في 2025/11/30 ميلادية الموافق ل 1447/06/09 هجرية
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال