أسئلة / توفيق أحمد
أسئلة
شعر: توفيق أحمد
أنا لا أقولُ و«ألفُ نارٍ في دمي»
هل غادر الشعراء من متردَّم
عندي كلام لم يزل يحتلني
ويضيفُ أسئلة الجنون إلى دمي
عندي جراحٌ ما أزال أحبُها
لأضيف عرس الأغنيات لمأتمي
أنا لست أحتقر النجوم لبعدها
عنّي وأكره قرب كلّ منجّم
الاستعاراتُ القديمةُ أَخْفَقَتْ
في حلِّ بعض توحُّشي وتأزُّمي
وَهَوَتْ بِيَ اللغةُ العجوزُ لشرفةٍ
أُخرى وأسلمني الصراخُ إلى فمي
هذا سؤالُ أَستعينُ بكم على
ما فيه من صوفيّةٍ وتكلُّمِ
أنا لا أريد القتلَ ضَرْبَ هوايةٍ
لكنْ أريد الآن كشف المجرم
هذا الفراغ إلى الفراغ يقودني
ويصوغ قيد الهلوسات لمعصمي
لا وقت للمعنى فما هذا الذي
يجري بقاموس الهراء المظلم
هي حكمتي أُفضي بها لجميعِ مَنْ
ستُثيرُهُمْ عفويتي وتهكُّمي
شُقُّوا ثيابَ الأمس إني تائبٌ
عما به من زائفٍ ومنمنم
شقوا العصا عن طاعةٍ لم تعطنا
وقتاً به قلقُ القصيدة يحتمي
أنا ضدُّ تدمير الجمال حماقةً
بيدٍ تحدّدُ جنتي وجهنمي
لغةٌ بلا لغةٍ وأكسَدةٌ بها
صَدِئَ الكلامُ وصار مَحْضَ توهُّمِ
سبحان هذا الشعر إبداعاً بلا
فوضى وطيشٍ عابرٍ وتشرذم
أنا لا أريد على البلاغة قيِّماً
فالشعرُ لا يَعنيه شَكْلُ القَيِّمِ
إنَّا نُريدُ قصيدةً لم نَكْتَشِفْ
بحراً لها ووليدةً لم تُفْطَمِ
الشعرُ خارطةُ الجمال وكيفما
صَحَّتْ لك الأمداءُ فيه فَحَوِّمِ
جاوزْ إذا كان التجاوُزُ مُبْدِعاً
هل غادر الشعراء من مُتَرَدَّمِ
تعليقات
إرسال تعليق