سواقي الحنين اليتيمة /سامي ابو شهاب
سواقي الحنين اليتيمة
لم تكن عروبة ...
إلا شبحا يسكن داخل عقلي المسالم ...
تؤلف خريرا عذبا لسواقي الحنين اليتيمة ...
على شفة الليل نبيذُها ...
تقطف في غضب غزلاً ...
يدوس جوعاً يأكل من أمواج أشواقي ...
الجميع يعلم أن عروبة ...
ثوريةٌ متمردة ...
إنشقت قديماً عن الأحداث ...
وهي الآن ...
تحاول أن تُسقي مشاعر الوسائد ...
وتُحرض المدى البعيد ضدي ...
تعتقلُني طريدةً ...
وتذبحني قُرباناً لظِباء تسرحُ في الذاكرة ...
إنها تسير في طُرق الحياة ... تجر خلفها وشاحاً ...
به وجع النهار ...
تمضي الأيام و عروبةُ تَكبُر ... ترحل ...
وتُقيمُ متزوجةً بجواري ...
تَطوي أحياناً رياح النسيان أنامِلُها ...
ككتابٍ مات داخله البياض ...
وأحياناً تُعلق مشاعرها على حَبلٍ ...
يتماهى في غَمرات الدُجى الجليدي ...
تلسعُ تعب يومي ...
وتوقِظُ فَجر أحلامي ...
لذكرى عروبة دمعتان ...
تصحبُهما إلى منتصف الوريقة ...
عَلهُما تنظفان فوضاً شاخت ...
فوق حُلم مشروعٍ مُغتال ...
حيرةٌ تأْكُلني ...
هل أدفن عروبة ...
أم أحمِلُ أحلاماً أرعاها لتكبُر...
وأُطفئُ شموع أشواقي ...
وحنين هاتين الدمعتين اللتين تجوبان ...
في إنفعال دروب الذكرى ...
سامي ابو شهاب
تعليقات
إرسال تعليق