إنتاج الأموال / المعلم السعيد أحمد عشي

إنتاج الأموال

بقلم المعلم السعيد أحمد عشي

إن إنتاج الأموال لا يتمثل فيما يحصل عليه التجار والصناع وجميع الحرفيين والأجراء من مقادير نقدية من نفس العملة التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها مسبقا، ولكنها تتمثل فيما يحصل عليه التجار والصناع وجميع الحرفيين والأجراء من عملات ذهبية وفضية ونحاسية كفوائد وأرباح تجارية وأجور كما يمكن أن تتمثل أرباح التجار والصناع وأجور مختلف الحرفيين والأجراء في مقادير من نفس المنتجات التي ينتجها المنتجون في حال عدم توفر عملات الذهب والفضة والنحاس معهم. 

إن حصول التجار والصناع ومختلف الحرفيين والأجراء على الفوائد والأرباح والأجور من عملات الذهب والفضة والنحاس أو على مقادير من نفس المنتجات التي ينتجها المنتجون تعني أن خالق الذهب والفضة والنحاس وخالق مختلف المنتجات هو الذي يرزق جميع العباد وليس حكام الدول. أما حصول التجار والصناع ومختلف الحرفيين والعمال على الأرباح والفوائد والأجور من نفس العملة التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها مسبقا وقبل بيع المنتجات فهذا يعني أن حكام الدول هم الذين يرزقون العباد. إن حصول التجار والصناع والحرفيين والعمال على فوائدهم وأرباحهم وأجورهم من نفس العملات التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها قبل بيع الذهب والفضة والنحاس وقبل بيع المنتجات التي ينتجها المنتجون لا يعني عدم وجود خالق لمختلف المنتجات فقط ولكنه يعني عدم وجود خالق للعباد وجميع الأحياء.

 إن حصول التجار والصناع والحرفيين والعمال على الفوائد والأرباح والأجور من العملات المحلية عبارة عن كون حكام دول أصحاب هذه العملات المحلية هم الذي يرزقون مواطنيهم، أما حصول التجار والصناع والحرفيون والعمال على أرباحهم وفوائدهم وأجورهم من العملات الصعبة فهذا يعني أن أصحاب هذه العملات هم الوحيدون الذين في وسعهم رزق جميع سكان العالم وهذا يعني تعدد الذين يرزقون العباد كما يعني نفي وإنكار المتعاملين بهذه العملات لوجود الله.

إن حصول التجار والصناع والحرفيين والعمال على أجورهم من نفس العملات النقدية التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها قبل بيع المنتجين لمنتجاتهم ودون إنفاق التجار والصناع والمشغلين للحرفيين والعمال هو السبب في تحول "نتنباهو" رئيس وزراء إسرائيل كرب للفلسطينيين وهو السبب في تحول الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" المنفق لعملة الدولار الصعبة إلى رب لجميع سكان العالم، إن عملة الدولار الصعبة هي السبب في تحول الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى رب لجميع سكان العالم وهي السبب الذي يدفعه إلى تنصيب نفسه كرب للسلام وهي السبب في اعتقاده بأنه هو الرئيس الوحيد الذي يستطيع إحلال السلام في جميع بلدان العالم.

إن "دونالد ترامب" لم يتعظ بما لحق بفرعون ولم يتعظ بقول الله جل وعلا: [وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ] (سورة القصص الآية 38). إن هلاك فرعون هو نفس مصير "دونالد ترامب" ومصير "نتنياهو"وكل المتجبرين. إنه لا يمكن أن نعود إلى توحيد الله دون عودتنا إلى التعامل بعملات الذهب والفضة والنحاس ودون دفع أجور الحرفيين والعمال والمساكين بمقادير من نفس المنتجات التي يرزق الله بها العباد.

باتنة في 2025/11/18 ميلادية الموافق ل 1447/05/26 هجرية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال