في حضرة الموت /نجاة رجاح أم سناء
** في حضرة الموت **
أيها الموت الطائش
الفارُّ إليَّ
من حرقة الزِّحام..
وأنا المنسيةُ
خلف الغياب المتكرر
منسيةٌ..
عبر ثنايا الحزن..
هنا.. غطَّى الملح
جسدي..
هنا..غنَّى هزار اللوز
مرثيتي..
وحطَّني تحت ظلال الياسمين
منسيةٌ..
أُعاني الأمَّرَّيْن:
غيابك..والحنين.. !
أيها الموت المجانيُّ
المتسلِّلُ إليَّ
من شقوق النسيان
مهلًا..
فبين الهمس والهَذْيِ
يتلاشى الحب
وينضح الأنين..
مكسورًا كجغرافية العروبة
كوشم يذوب في جسد المكان..
أيها الموت..
السَّافِرُ وجهه،
إن أصبتني
ماكنتَ لتخطئني
حينئذ..
يغمرني المطر
مطرٌ قادمٌ
من مدن القحط
ينزف كجرح
غائر من سنين..!
قف برهة..
أيها الموت..
حيث تخدشني أيقونتي
وتدغدغني أغنيتي
أستنسخ الأسماء
التي سميتمونيها
فحلقي متعدد التضاريس
و الأزهار..
أمضغ الظلال
وأهجر سقيفتي..!
ماذا سيحدث
لو أن سحابةً
طرَّزت سماءنا ؟!
ماذا سيحدث
لو أننا تخلَّينا
عن عبثنا
وكسرنا الصمت بيننا.. ؟!
بعضُنا يستنزف بعضَنا..
وأنت ياموتُ
الآن تُفاوضني
على أي شيء
نتفاوض ياموت
عن صمتنا
عن صبرنا
عن القاتل
أو المقتول
عن الوقت الضائع منا ؟!
على أي شيء تفاوضني
ياموتً.. ؟!؟
أنا في حضرتك
رجائي ياموتُ
لاتخذلني..!!
#بقلمي: نجاة رجاح أم سناء
تعليقات
إرسال تعليق