دعني و شأني / م. محمود الحريري
"دَعْنِي وَشَأْنِي"
------------------
دَعْنِي وَشَأْنِي فَالْفُؤَادُ مُحَطَّمٌ
مَاعَادَ يَرْغَبُ فِي الْغَرَامِ مُجَدَّدَا
يَخْشَىٰ مِنَ الْأَيَّامِ إِنْ غَدَرَتْ بِهِ
سَيَظَلُّ يَصْرُخُ فِي الدُّجَىٰ مُسْتَنْجِدَا
كَانَ الْفُؤَادُ بِحُبِّهِ مُتَمَتِّعًا
حَتَّىٰ أَتَىٰ يَوْمٌ وَأَصْبَحَ زَاهِدَا
فَلَقَدْ تَلَقَّىٰ طَعْنَةً تَرَكَتْ بِهِ
جُرْحًا يَظَلُّ عَلَىٰ الْخَدِيعَةِ شَاهِدَا
عَفْوًا فَإِنِّي لَنْ أَخُوضَ تَجَارُبًا
قَدْ تَجَعَلُ الْقَلْبَ الْجَرِيحَ مُكَابِدَا
جَرَّبْتُ حَظِّي فِي الْحَيَاةِ وَجَدْتُهُ
قَدْ صَارَ ضِدِّي دَائِمًا وَمُعَانِدَا
قَلْبِي يُعَانِي بَعْدَ أَنْ عَرِفَ الْجَوَىٰ
أَغْلَقْتُهُ وَالْبَابُ أَصْبَحَ مُوصَدَا
فَاتْرُكْ فُؤَادِي لَاتُزِدْهُ تَأَلُّمًا
إِنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ لَيْسَ مُمَهَّدَا
سَيَظَلُّ يَشْعُرُ بِالْمَرَارَةِ دَائِمًا
لَنْ يَسْتَجِيبَ إِلَىٰ الْهَوَىٰ مُتَعَمِّدَا
--------------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل
تعليقات
إرسال تعليق