الضاد عنواني / / عبد العزيز أبو خليل

الضادُ عنواني

كالشَّمْسِ تُبْدي نورها الربَّاني
لغةُ الجدودِ وضادُها عنواني

كُلُّ القلوبِ توحَّدَتْ في حُبِّها
  أَزَليَّةُ التاريخِ والأزمانِ

لله فيها كم بيانٍ للورى
قد قالهم في مُحكمِ التِّبيانِ

كم ساءَ فهمٌ في لغاتٍ غيرها
    لكنَّها صَرحٌ منَ الإتْقانِ

قد خَصَّها ربّ الورى لكتابه
  فتَفَرَّدتْ بهدايةِ الإنْسانِ

بتلاوةِ القرآنِ زاد جمالها
دونَ اللغاتِ بحسْنها الفَتَّانِ

يا ضادُ قولي للبرايا ما الذي
صَنعَ البيانُ بحرفكِ الرَّنَّانِ

أوَليسَ مَن خَلَقَ البريِّةِ خصَّها
وبمحكمِ التنْزيلِ خير بيانِ ؟

لغةُ الخلودِ وقد تعالى شأنها
في بضْعِ آياتٍ منَ القرآنِ

أنا منْ جمالِ الضادِ تحلو نبْرتي 
وبكلِّ حرفٍ يسْتقيمُ لساني

للضادِ رسْمٌ يسْتَقلُّ بذاتها
حرفٌ فريدٌ ما له منْ ثانِ

فاضتْ على طولِ الزمانِ بلاغةً
وتَميَّزتْ في نُطْقها أوطاني

لغتي الجميلةُ بالفؤآدِ مكانها
ولقد بدا في حُبِّها إدماني 

عبدالعزيز أبو خليل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال