حديث الذات /اماني ناصف

 حديث الذات

حديث الذات،

تعلّمتُ من عامي الذي أرهقَ قلبي،

وأنفقَ عمري على كفِّ الندوبْ،

أنَّ آخرَ هذا الليلِ شمعةْ عنيدةْ ،

تعاند  الليل  وتقاوم السقوط،

وأنَّ بصدورِنا نبضًا إذا ما تعثّرَ ،

لم ينكسرْ ولم يطلبِ العذرَ من ثقل العبور ،

وفي أعينِنا دمعةٌ تُتقنُ الصمتَ ،

حين يخونُ الكلامْ  همس السطور،

تفضل الصمت  حين يخذل الصوت ألم الضلوع،

كأنَّها تعرفُ أن الوجع حين يكتب،

أعلى  من الضجيج  وشدة  النور،

مشينا حفاةً على دروبِ الأشواقْ،

وكانت كلُّ خطوةٍ  قصيدة نور تسبق الوصول ،

نكتبُ أسماءَنا على جسدِ الحياةْ واللوح المحفوظ،

ونشهدُ أنها تستحقُّ العناقْ والخلود ،

وأنَّ الأماني وإن غنّت على الجراحْ،

فإنها تُجيدُ الغناءْ ولا تموتْ ،

حين  يفني الوجود ولقاء مشهود ،

في دهر عمري  أثره  لايفنى ولايزول ٠

قلمي

أماني ناصف


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال