ويح الهموم/البرهان الواضح
ويح الهموم
ـــــــــــــــــ
رقِّي لقلبـي إذا مـا دمعــه انهمرا
لاتعذليه فقد أمسى المدی كدرا
هي النـوائب لم تترك له فرحــا
بالحزن تقفو ورا أصدائه الأثرا
لعـلّني شاعـر أمـست هواجسه
عـليـه تستنفر الآلام و السـهــرا
وبات ليل الدجـى يرمي له أرقا
يستهدف النوم في عينيه فاندحرا
وزاد مـن بـؤسـهِ ليـلا ضمـائـره
عن جرحِ غزّته لا تصرف النظرا
«ما أسكت الناي عن ألحانه عبثا»
لكنه فــاض بالأحـزان فانكسرا
كم يلزم الصمت والآهات تقهره
والنار في قلبه كم تقذف الشررا
فلاتلومي عزيز النفس قد عثرت
بـه الحـياة ولم يحصد لهـا ثمـرا
فما أرى لي ذنـوبا غير قافيتـي
وهل يلام بأوزار الهوى الشعرا
ويح الهموم إذا ما أشتدث لوافحها
كربٌ غليظٌ يحبُّ الشّرَ والضّررا
حتـى إذا عَمّتِ الظلـماء لاح لها
سُهـدُ الذي لمنامِ العين قد هدرا
وبتُّ مضطرب الأفكار أبحث عن
نومي فما زارني شيء ولا خطرا
و إننـي مبعـدٌ عـمّن أتـوق لهــم
وبعدهم بات يدمي القلب والبصرا
صبرت رغم الأسى والهم مبتسم
عسی إلهي بصبري يصنعُ القدرا
ومـا بوسعــيَ والأقــدار جـارية
تمضي كما السيل من عليائه انحدرا
وكم دموع جرت مني ومانفعت
لا لـن تـرد قضاء الله إن صــدرا
لا بد في العيش من هم ومن فرح
من يلزم الصبر كم يبدي له عِبرا
طرقت باب الذي أرجو كرامته
من لي سوى خالقي من يذهب الخطرا
رباه أشكوك مافي القلب من ألم
من لي سواك إذا أمري غدا عِسِرَا
بقلم : عبد الحبيب محمد
ابوخطاب
تعليقات
إرسال تعليق