الأكثر شراء للمنتجات /السعيد أحمد عشي
الأكثر شراءً للمنتجات
بقلم المعلم السعيد أحمد عشي
إن أكثر الناس شراءً لمختلف المنتجات التي ينتجها جميع سكان العالم هم الذين يقومون بصك وإنفاق العملات الصعبة. إن الذين يقومون بصك وإنفاق العملات الصعبة هم الذين يستطيعون شراء ما يمكن للناس إنتاجه من المنتجات الأولية والصناعية، التقليدية والمتطورة، الطبيعية والمخترعة، التي تعتبر وليدة إنتاج الذكاء الفطري والتي تعتبر وليدة إنتاج الذكاء الاصطناعي. إن في وسع الذين يقومون بصك العملات الصعبة شراء وبيع بقية العملات النقدية نفسها، وإن في وسع الذين يقومون بصك وإنفاق العملات الصعبة الامتناع عن شراء منتجات وعملات غيرهم من الدول.
إن السبب في استمرار الذين يقومون بصك وإنفاق العملات غير الصعبة لدفع أجور المستخدمين وامتناع الذين يقومون بصك العملات الصعبة عن شراء ما يتكاثر من العملات غير الصعبة هو الشيء الذي يؤدي إلى تضخم العملات غير الصبة وهذا التضخم هو السبب في انخفاض قيمة العملات المحلية باستمرار في أسواق العملات بمقارنة قيمتها مع قيمة العملات الصعبة. وإن السبب الثاني في استمرار انخفاض قيمة العملات المحلية يعود لامتناع الدول التي تقوم بصك وإنفاق للعملات الصعبة عن شراء المنتجات التي ينتجها أصحاب العملات المحلية.
إن السبب في انخفاض قيمة العملات المحلية بمقارنة قيمتها مع قيمة العملات الصعبة يعود للنمو المستمر للعملات المحلية غير الصعبة دون حصول الدول صاحبة العملات المحلية على العملات الصعبة المقابلة لما ينمو من عملاتهم المحلية مع العلم أن عدم حصول الدول صاحبة العملات غير الصعبة على ما يقابل عملاتهم من العملات الصعبة المقابلة لعملاتهم المحلية يعود لعدم اعتبار ما ينمو ويتكاثر من العملات المحليه تنمية للمنتجات التي تشترى بهذه العملات غير الصعبة. إن اعتبار أصحاب العملات الصعبة لما يقومون بمضاعفة صكه وإنفاقه من عملاتهم قيمة لما يتم إنتاجه من منتجات العالم وعدم اعتبار أصحاب العملات الصعبة لما تقوم الدول صاحبة العملات غير الصعبة بمضاعفة بصكه وإنفاقه من عملاتهم غير الصعبة ليست قيمة لما يتم إنتاجه من منتجات بقية دول العالم. إن اعتبار ما يتم صكه وإنفاقه من العملات الصعبة قيمة لما يتم إنتاجه من المنتجات على مستوى العالم وعدم اعتبار العملات غير الصعبة التي تقوم الدول صاحبة هذه العملات بصكه وإنفاقه من عملاتهم ليست بقيمة ما تنتجه جميع دول العالم هو الفرق بين قيمة العملات الصعبة وبين قيمة العملات غير الصعبة.
إن العدل يقتضي أن تكون قيمة جميع العملات قيمة لما يتم إنتاجه من المنتجات على مستوى العالم ولا يصح أن تكون مقادير عملات الدول غير الموحدة أكثر من قيمة ما تنتجه جميع دول العالم من مختلف المنتجات. إن ما لا يصح وما لا يمكن أن يكون معقولا هو صك وتكرار صك الدول لقيمة ما لا يمكن لجميع سكان العالم معرفته من مقادير المنتجات التي سينتجها سكان العالم، كما أنه من غير المعقول ومما لا يمكن اعتباره صحيحا يعود لعدم قدرة جميع سكان العالم معرفته للقيمة التي سيتم بيع ما يتم إنتاجه من المنتجات سنويا على مستوى العالم. إن كون عدم قدرة العباد على معرفة مقادير منتجات العالم وعدم قدرتهم على قيمة بيع كل نوع من مقادير المنتجات لا يسمح باعتبار عملات بعض الدول عملات صعبة واعتبار عملات دول أخرى عملات غير صعبة. إن صك الدول لقيمة المنتجات قبل معرفة مقاديرها وقبل معرفتهم لقيمة بيعها عبارة عن إنزال حكام الدول أصحاب العملات لأنفسهم في نفس منزلة الله في رزق العباد بالمنتجات التي يشترونها بمختلف العملات.
إن صك الدول لقيمة المنتجات قبل معرفتهم لمقاديرها وللقيمة التي ستباع بها المنتجات هو السبب في طغيان دولة إسرائيل ورغبة اليهود في إبادة الفلسطينيين ودفع الباقين منهم إلى الهجرة. وإن هذه العملات التي هي عبارة عن أموال ربا هي السبب في طغيان الرئيس الأمريكي الحالي "دنالد ترامب" ورغبته في السيطرة على بترول وبقية منتجات دول العالم وهي السبب في رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة لإحدى دول الحلف الأطلسي وهي السبب في شن الروس للحرب على أوكرانيا وهي السبب في دعم الدول الغربية للأوكرانيين ومنع رئيس أوكرانيا وبقية قادتها من تسليم أي قطعة أرضية من وطنهم للروسيين. إنه لو كانت العملات النقدية أموالا شرعية لقام الفلسطينيون بصك قيمة ما ينتجونه ويبيعونه من منتجات وطنهم فلسطين الذي هو ليس أصلا وطنا لليهود.
باتنة في 2026/01/26 ميلادية الموافق ل 1447/08/06 هجرية
تعليقات
إرسال تعليق