مرتجى الأمل / السفير د. مروان كوجر
مرتجى الأمل "
العام مثقل بالأحزان والنقمِ
وخلَّفَ الجرحَ في الأبدانِ والقيمِ
تداعَتِ الأرضُ من حَربٍ ومن فِتَنٍ
وضاقَ صدرُ الليالي في مدى الألمِ
وشابَ وجهُ الدجى من دمعِ أرملةٍ
وسالَ دمع البرايا في فَمِ الدَّمِمِ
كمِ يرتجي الناسُ صبحاً لا رصاصَ بهِ
كي يرتقي الأمن آفاقاً بلا ظُلُمِ
فالكارِثاتٌ أتتْ، والكونُ في دهشٍ
كأنّهُ القول عن حِكْمٍ بلا حَكَمِ
ومن ثَقيلِ خطوبُ الدهر منعرج
فالنبضُ يبقى عنيداً غيرَ منهزمِ
لأنّ في الصبرِ سرًّا لا يراهُ سوىٰ
مَنْ يستقيم علىٰ دربٍ مِنَ القِيَمِ
وها هو الدهرُ يمضي مثلما انصرمَتْ
أحلامُ عمرٍ من الآمال والنِعمِ
ويُقبلُ العامُ يستجلي بشائرهُ
فنفتحُ القلبَ للأقدارِ لا الحُرمِِ
نرجو السلامَ لشعبٍ أنهكتهُ يدٌ
تُخاصمُ الحقَّ باسمِ الزيفِ والتُّهَمِ
نرجو الأمانَ لدارٍ لا تُروِّعُها
أصواتُ نارٍ ولا أشباحُ مُنتَقِمِ
نرجو الرخاءَ إذا ما القوتُ قد نَدُرَتْ
فالخيرِ يُطْمَسُ مِنْ فقرٍ وَمِنْ عَدَمِ
نرجو العقولَ إذا ما الجهلُ أنهكها
أن تستفيقَ من الأوهام والندم
نرجو عدالةَ ميزانٍ إذا اختلّفتْ
أوزان كفٍّ ومن حكمٍ بلا قسَمِ
فليس يُصلحُ هذا الكونَ معتذرٌ
ولا يُقيَّم إَّلاّ الصدق في العَزمِِ
يا عامُ إن جئتَ فادخلْ دونما وَجَلٍ
فنحنُ من ناله الإدمان من سَّقَمِ
واكتبْ لنا صفحةً بيضاءَ صافيةً
اذ يختم السطر بالايمانِ والسُّلمِ
هذا رجاءٌ لربِّ الناس من وجعٍ
كي لا ننام على الآلام والنقمِ
كلٌّ سيبني لأمنٍ كي نرفِّعهُ
لافرق فيه عَنِ الأعراب مِنْ عَجمِ
بقلم سوريانا
السفير د. مروان كوجر
تعليقات
إرسال تعليق