سيصحبكم الحب دليلا في الطريق /عبد الكريم مدايني

 *** سيصحبُكُم الحبُّ  دليلا في الطريـــــــق .. ***

**** بقلم : عبد الكريم مدايني ***

- أُطفــأتٍ الانــــوار  بالكامــــــل داخل  القاعــــــه .. إلا نورا  خافتـــــــــا واحــــــدا  راح يغــــــزو جانــبــي الرّكــــــــــح  المُحاط  بمقــــاعدَ في شكل نصف دائره   بثلاث مدارج  تبدأ  تصاعُديّـــــــــا حتى السّقف  الذي  ثُبتــــت فيه مؤثرات الصّـــــوت والاضاءة  وحتى مٍجسّات  بارزة تنفث الهواء النّقيّ الى الدّاخل للتكييف . أرضيّـــــــة القاعــه يغطيها سجّاد داكن ليّــــــنُ المَلْمس لكـتْم حفيف  الارجل .  يسودُ  الصّـــــــــمت  الان إلا من وشوشات العشّــــــــاق هنا وهناك أو أصوات مكتومة لأطفال صغار تصحبهم امهاتهــــم . وينبهــــرُ المتفرّجـــــون  المأخوذون  أصلا بكـــــــــل شيء فيــــــزداد شوقُهـــــــم لبدايــــــــــة العـــــــرض ...          موسيقــــــــى تنبعـــــــــث من مكان مـــــــــا  ،  تنساب رُويـــــــدا رُويـــــــدا حتى  باتت تأسرُ القلــــــــوب وتشـــــــــدُّ الاحساس والانفــــــــاس . 

  النفـــــــــوس هنا ضمآى  لإيقعــــــــات  و  إيحــــــــــاءات و همهمــــــــات ستتخلّـــــــل هذا العرض المثيــــــــــر  للفنـــــــان الكبيـــــر ..

وفجأة  من الجانـــــــب المُعتم  تّسمعُ  أصوات قرع طُبـــــول تبــــــدو بعيــــــدةََ لكنّها  تدريجيّـــــــا تزداد و تقتـــــــــرب ... لا أحد على خشبـــــــة  المســــــــرح  الذي يغمـــــرهُ الان شلاّلٌ من نـور باهر  ليُظهــــــــــر جُزءا من أركستــــــرا  ظخمـــــــه  ويمتــــدّ  مــــــــا يشبه سيفــــــــا من ضــــوء من الخلــــــــف ليعكــــــــــس الصّورة على الشاشــــة العملاقـــــــة في الواجهــــــــه ... صُور تحكي مسيرة الفنان و شذرات من أعمــــــاله تصحبهـــــا نغماتُ أغانيــــه  المُحبّبه  ،  طبيعة غنّـــــــاء ومروج خُضــــــر ومنزلٌ  ريفي ٌّ من خشب  بتصميم مذهــــــــــل ورائـــــع  ... 

فجأة .. تتعالى الهتافات و التّصفيق و تشتعـــــــل الشموعُ فوق الرؤوس كبحر من نجوم و يدخـــــل المُغنّــــــــــــي الشهيــــــــر الرّكــــــــح ملوّحا ، يردّ التّحايا بكلتا يديــــــــه ... 

بدأت الاركستـــــــــرا بالعزف وانحصــــــــر الضّــــوء في دائرة كالقرص علـــــــــــى  مُحيّا الفنـــــــــان ، بينما  عـــــــمّ الظلام الانحــــــــاء و المدارج  إلاّ من وميــــــض العدســــــات و  الهواتـــــــــف هنا وهناك ...

و بدأ  المُغني الحفــــــــل  ...فقال:  يتغنـــــــى بمحبوبتــــــه ..

* ثمة رجل محظوظ .. هنا

 سوف يأخذك ..

على أرجوحة من ورد ..

بعيدا جــــــــدا، 

بعيدا جدا جـــــــــدا‏‏ ،

سيأتي يومـــــــا مـــــــا‏ ...

سيأخذك إلى عالم آخــــــر، 

بعيدا جـــــــدّا ...

بعيدا جدا، أبعـــــــد مما تظنّيــــــــن ،

سيحدث هذا، بعد حيـــــــن..

من يدري ، من يعرف، 

ما الذي حينهــــــا  ، ستفعليــــــــن ؟ ..

فعطـــــــرك الغامضُ و  المُثير  ..

لا يقول لي غير ،  انّــــــك قَدري ..

إنّي ، أقرأ و أرى في عينيــــــك ..

ذلك الرّجــــــلُ،

سيكون  حتما ،

 أنــــــــــا..

سوف يخطف قلبك يا حبيبتي ..

من يعرف؟ من يعرف؟

أغير الغـــــد ،هل ستنتظرين أكثر  ؟ ... 

ستُحبيــــــــن  ذاك المجهــــول القادم ،

شوقـــــــا واستكانـــه ..

سيُسافـــــر  بك إلى عالـــم آخر، 

حيث ، كل احلامك الورديّـــــــه ..

حقيقــــــة ووجـــــود ..

بعيدا جدا .. بلا حدود ،

بعيدا جدا،  جـــــــــدّا ..

بلا قيــــــــــود ،

و سيصحبُكُم الحبُّ،

 دليلا في الطريــــــــــق ..

لا أحد يعرف، 

من الذي سيشاركنــــــا ،

فرحنا في كل  محطّات التّرحــــــال ..

حبــــــك النّقـــــــيُّ ،

 يُلهمنـــــــــي  عشق السّفــــــــــر ..

لأستطيــــع أن أرى في عينيــــــك ،

ذلك الرّجــــــــل ..

سيكون أنـــــــا .

حتما أنـــــــا ...

ففي عينيك حلمٌ أكيــــــــــد ..

سيكون، هو ...  ، أنــــــــا ..

فلا أعرف  غيري ،  ولـــــم أر ..

في عينيـــــــــك ..

مُحــــــــاربٌ ..

عاشــــــــــق ، 

 إلاّ  ... أنــــــــا .

كل حُبّــــــكٍ ، أحلام ٌ، كانــــــت  ..

الى ظلّي ستنتهــــــــي .

عشقٌ رحــــــبٌ و بَهٍـــــــيْ ..

رائع ، أن أرى في عينيـــــــــــك ..

بحري وزورقي ومجدافــــــي ...

ذلك الحُلم .. ، 

سأكـــــــون .. أنا ..

سيّــــــــد أحلامك وساحرُها ..

تشرق الشمس باشارة مني ..

وعلى  شرُفاتي ، 

تنبت الزهور ...

ستطئيــــــن مدُن النّــــــور .. 

وتلبسين ثياب الحــــــــــور ..

وفي جيدك اسمــــــــي منقوشـــا ...

وكــــل  أحلامي ..

والشُعور .

...

****  يتبع  ** بقلم : عبد الكريم مدايني .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال