دخان الندم /أسامة عبد العال

 دخان الندم،

جلَستْ بين غرام العشب


وآلامه


وبين ثرثرة الواقع


وفتيل الماضي،


وأخذت تفتش


في نواحي هضابها،


وتكحلت بسهولها


عن رمادٍ ولّىَ


ودخان ضلَّ


لعلها تجد القليل


من بقايا عشقها..


هي لا تعلم


أن المرايا تعكس فقط


ظاهر حبها


أما جنون نبضها


وخيالات حلمها


ورعشات لهفتها


فهي لفتات كالزئيق


تلهو كومضاتٍ في أعماقها


تتقلب حائرة


بين أحضان ثورة


لا تهدأ


وإحساس يفور


ولا يهمد..


فهكذا حال الدائرة


تدور في مسافات


تطول ولا تنتهي


وأسئلة توحشت


حتى سددت حلقوم


إجاباتٍ تاهت معانيها


وأصابع تضرب في الفراغ


تصرخ بصوت مبحوح


مقطوع الأوتار


فلا تُسمع


ولا تهدد ولا تنذر ..


فياليت دخان الندم


يرجع،


فرماد اندثر فكيف


يستيقظ ويغلي؟


أسامه عبد العال


مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال