المرأة و مسمياتها /أحمد بلول

 المرأة  ومسمّياتها : 


قديما كانت المرأة لا تملك حرّيتَها كما هي عليه اليوم بمفهوم المصطلح الحديث المعبِّرعن ذلك ، وقد كانت أحيانا أخرى تُـــدَسّ في التراب رغم أنّ المرأة بالأمس ليست هي اليوم في المواصفات ، و في كثير من الطـــبائع والأخـــلاق ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ....)* ، لكن تبقى المرأة هي المرأة من حيث الغرائزُ الفطرية والمكوّنات البيولوجية ، فكانت في الغالب -قديما - تعبّر عن متعة للرجل ، وعن خادم يخدمه لا تملك مشورة ولا رأياً إلاّ من بعيد  ، وقد يكون ذلك حتّى في العلاقة الخاصّة بينهما إذا استدعى  الأمرُ ذلك للفراش ، إنّنا لا نُحِطّ  من قدرها  ولا ننتقص  من شأنها ، ولكنّنا نحمل ذلك المحمول المتوارث كما رُوي  :  (( وإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ))*1 .......لا تستغربوا - أيّها السّادة - فقد يكون الأمرُ هذه المقدّمةَ من هذا المقال ، فإنّي وجدتها اليوم على كلّ حال ، وجدتها في ملوكٍ و حكوماتِ بعضِ الدول العربية ، و في وظائف سيادية فلماذا  ينتقد  الناقدُ القديمُ  الشاعرَ على أنّه  حَمّل موصوفَه  صفةً  من صفات الناقة فاستنوق الجملُ ؟ فكذلك  اللغة ووظائف المصطلح والتجربة الثقافية ودلالة الوصف تُحمِّل المحمولَ على ما حُمّلَ عليه ، فأيّ كائنٍ ما كان - في رأينا -  حيّا كان أم جمادا لا يعبّر عن مصطلح وظيفته، ولا يتفرّد بصفته  الطبيعية  ويمتلك صفاتِها  فهو هجين ، ولا يعبّر عن حقيقة أمره ...........


إنّ حقيقة  مُسمَّى الدول ثقافة ُشعوبِها  ومعتقداتها ، وإنْ اختلف البعض في هذه المواصفات سمّيناها بمسمّى غالبيتها المطلقة ، فإذا  خالف السلطان ثقافة هذا المطلق  فهو خائن  ومستنوق ...........................     


 *الآية 25 القصص 


*1الآية 8 التكوير عرض أقل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال