حاجز الغبار / مصطفى الحاج حسين / إسطنبول

**((حَاجِزُ الغُبَارِ))..
أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجّ حُسَيْن.

يَتَلَوَّى الطَّرِيقُ  
فِي مَتَاهَاتِ حَنِينِي  
يُهَاجِمُنِي الحَجَرُ  
وَيَلْتَفُّ الضَّبَابُ حَوْلَ خُطْوَتِي  
أَتَعَثَّرُ بِنَبْضِي  
يُوقِفُنِي حَاجِزُ الغُبَارِ  
يُفَتِّشُ لَهْفَتِي  
يَفْحَصُ بَصْمَةَ أَنْفَاسِي  
يَتَأَكَّدُ مِنْ جَوَازِ سَفَرِ أَحْلَامِي  
يُحَلِّلُ بَوْلَ البَسْمَةِ  
وَبِرَازَ الوَلَاءِ  
وَلُعَابَ الهَوَاجِسِ  
وَحِذَاءَ اللُّغَةِ  
وَأَخِيرًا صُورَةً فُوتُوغْرَافِيَّةً لِلْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ  
وَأَنْطَلِقُ إِلَى مَسْقَطِ عَذَابِي  
يُبَارِكُنِي الخَوْفُ  
أَحْفَظُ وَصَايَا الخَرَسِ  
أَلْبَسُ ثَوْبَ الطَّاعَةِ  
وَأَتَرَصَّعُ بِقُبَّعَةِ المُهَرِّجِ  
لِأَدْخُلَ بَلَدِي بِسَلَامٍ  
وَأُصَافِحَ مَنْ تَنَكَّرَ لِي  
وَاغْتَالَ اسْمِي مِنْ سِجِلِّ النُّفُوسِ  
يَحْضُنُنِي مَنْ أَبْدَعَ فِي كِتَابَةِ التَّقَارِيرِ عَنِّي  
وَيُقَبِّلُنِي مَنْ اسْتَوْلَى عَلَى سَكَنِي  
لَا تَقْلَقُوا مِنْ عَوْدَتِي  
سَأَكُونُ طَوْعَ اللُّقْمَةِ  
وَأَعَالِيَ نُفُوذِكُمْ  
يَا أَسْيَادَ المَرْحَلَةِ  
الخَالِدَةِ.*

  مُصْطَفَى الحَاجّ حُسَيْن  
         إِسْطَنْبُول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال