دونالد ترامب و الإقتصاد / السعيد أحمد عشي

دونالد ترامب والاقتصاد

إن دونالد ترامب يرى ويتصور أن الشتارة في ممارسة الصناعة والتجارة وأن التفوق في مختلف الألعاب والممارسات الرياضية هي السبب في ثراء العباد. إن دونالد ترامب إما يجهل أو يتجاهل بأن أرباب البنوك النقدية هم الذين يقومون بصك العملات النقدية ويتجاهل بأن هذه العملات لا تنفق إلا بعد تحويلها إلى ميزانيات سنوية و مصادقة البرلمان ومجلس الأمة على إنفاقها. قال أحد الحكماء: ( قد يفعل الجهل بصاحبه مالا يفعله العدو بعدوه ) (إن الجهل بالشيء أو التصرف بنقص الوعي قد يؤدي إلى تدمير الذات، وتخريب المصالح، وجلب المضرة للنفس بشكل يفوق ما قد يسببه العدو الصريح من أذى لخصمه، فالجهل يقود للمعاصي والفتن، ويُعتم البصيرة ويُضل عن الحق)... إن دونالد ترامب يريد أن يقول للناس عامة وللإيرانيين على الخصوص نفس ما قاله فرعون لسيدنا موسى عليه السلام وللذين آمنوا به ((ما علمت لكم من إله غيري)). إن توحيد العباد لله لا يمكن أن يتحقق دون أن تكون أموالهم من مدد الله وإن أموال العباد لا يمكن أن تكون من مدد الله دون أن تكون عبارة عن عملات ذهبية وفضية غير مغشوشة. إن السبب في تغول وتفرعن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعود لإنزاله عملة الدولار الأمريكية في نفس عملات الذهب والفضة التي تعتبر أموالا من مدد الله، إن جهل وحماقة دونالد ترامب والمصدقون لثرثرته يعود لعدم تمييزه بين العملات الذهبية والفضية الشرعية التي تعتبر أموالا من مدد الله وبين العملات الورقية المبتدعة التي تعتبر أمولا من مدد اليهود الصهاينة. أنا لا أقدر إمكانيات وقدرات دونالد ترامب كشخص حي ينتفش ويتبختر كالديك الرومي بين مجموعته ولكني أقدر ما يمكن أن يقدمه هذا الرئيس المغرور بعد رحيله من الدنيا للمعجبين به والملتفين حوله. إن الإنسان الهالك لا يستطيع الدفاع ولو على نفسه فقط فما بالك بالدفاع على غيره. إن يوم القيامة لا تزر فيه نفس وزر نفس أخرى. إن طغيان وتفرعن الرئيس دونالد ترامب يعود لعدم إيمانه بالله وبالبوم الآخر كما يعود لاستمداده للأموال من عند أرباب البنوك الربوية بدلا عن استمدادها من عند الله في شكل عملات ذهبية وفضية. قال تبارك وتعالى على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: [ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ]( الآية 125من سورة النحل). وقال جلَّ وعلا : ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾[ سورة فاطر: 18] وقال سبحانه عز وجل:

                                                        السعيد أحمد عشي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال