الأموال المجهولةرالمصدر / السعيد أحمد عشي

.الأموال المجهولة المصدر 

إن السؤال المطروح في عصرنا هو من أين يحصل حكام الولايات المتحدة الأمريكية وغيرهم من حكام بقية دول العالم على الأموال التي يشترون بواسطتها الحديد ومختلف المنتجات التي يصنعون بواسطتها الأسلحة التي يقمعون ويستعبدون بواسطتها الشعوب. إن هذه الأموال التي يحصل عليها حكام الدول مجانا هي نفس الأموال التي تجند بواسطتها الجيوش وتشن بواسطتها الحروب العدوانية على شعوب الدول الأخرى . إنه بنفس هذه الأموال شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربه الظالمة على الشعب الإيراني.

إنه دون عودة الشعوب وحكام الدول إلى التعامل بعملات الذهب والفضة التي تعتبر أموالا من مدد الله لا نعتبر من المؤمنين بالله، وإنه دون امتناع العباد المنفقين لهذه العملات الذهبية والفضية عن البخس والربا الذين نهانا الله عن ممارستهما لن نكون من المطيعين لله ولن نكون من المحافظين عن الحق والعدل كما أمرنا الله.

قال تبارك وتعالى: [ مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ] (الآية 46 من صورة فصلت ) وقال عز وجل [وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (سورة القصص الآية 77) وقال جل وعلا : [ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (سورة الأنعام الآية 160) إن الله قد أمرنا بالإحسان لبعضنا بعضا ونهانا عن الإساءة كما وعدنا بمضاعفة حسنات المحسنين ومجازاة المسيئين بمثل إساءتهم لسواهم. إن بنات وأبناء الصين قد استقبلوا الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالأزهار والورود في حين نجد هذا الرئيس المتجبر يرجم بنات وأبناء إيران بالقنابل والصواريخ المدمرة للبشرية والطبيعة. إن هناك فرق شاسع بين من يبتسم في وجهك وبين من يكشر لك عن أنيابه. إن الأمن والسلام لا يمكن تحقيقه بالقتل والإبادة وتدمير ما بناه وشيده العباد من حضارة. قال الله عز وجل: [يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي] (سورة الفجر).وقال العزيز الرحيم:[ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِير )(سورة الشورى). مع العلم أن إيباق الله للسفن يعني تدميرها وإهلاك الضالين فوقها من العباد. إنه حاشا أن يرغب الله أن يهلك العباد ولكن الطغاة من العباد الذين يرغبون أن يستعبدوا غيرهم من نفس العباد هم الذين يهلكون أنفسهم ويهلكون أنصارهم . إن الطغاة في عصرنا من أمثال "دونالد ترامب" الذي قتل بنات وأطفال الإيرانيين وأمثال رئيس وزراء إسرائيل الذي قتل أبناء وبنات الفلسطينيين وما زال يقتل أبناء وبنات اللبنانيين. إن هذين الشخصين الذين لم يتعظا بما لحق بفرعون وجنده الذين استعبدوا اليهود وقتلوا أبناءهم. إن "دوانالد ترامب " "ونتانياهو " هما اللذين أضلا نفسيهما وليس لله سبحانه تبارك وتعالى هو الذي أضلهما . إن الله لا يضل العباد ولكنه يكتب ما فعلوه ليحاسبهم عليه. قال جلَّ وعلا: [مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا] (15 سورة الإسراء) عوض الله الصابرين من الإيرانيين واللبنانيين والفلسطينيين الصابرين وتبًا وهلاكًا للطغاة الظالمين.

                                                                     السعيد أحمد عشي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال