نصف الإطار، نصف الحقيقه / عبد الكريم مدايني
*** العنوان: نٍصفُ الإطار ، نصفُ الحقيقه !
*** كلمات على عجل: عبد الكريم مدايني **
* - الصوره هي بالاساس مجموعة من أجزاءَ تضيق أو تتسع ولكل جزء حقيقته المنفرده و الصّادمه أحيانا ..
تركيز الضوء والإيحاءاتُ و الأصوات تبعث في النّفس فهمََا مُختلفا مع كل وشوشة أو همسٍٍ أو همهمةٍٍ أو صيحةٍٍ مكتومةٍٍ أو صمتٍٍ مُريبٍٍ و صوت سقوط أشياء حادّةٍٍ ورُبما صوت تهشيم و شخشخة و أصوات حركات لزجة و احتكاكٍٍ بوتيرة واحده متتاليه ...
هذه مقدٍّمة الموضوع ...
ألقى القلم جانبََا و فكّر في تخيُّل صورة كاملة بكل عناصرها في مجالٍٍ مرئي مُوحّد ثم التركيز على النّصف العُلْوي لهذه الصّوره و ترك الباقي يغرق في الظلام في المجهول ليغيب نصف الحقيقه الثّاني ...
فلسفةُ تناقض الرّؤى ... أغرته الفكره ، ...
رفع القلم من جديد و حملق في الجدار الصّقيل والابيض امامه تحركت أشباحُُ هُلامية في ناظريه داخل حدود الخيال عنده .. لم ينس أن رسالته الان هي قراءة نصف الصوره، نصف الاطار العُلوي ... و تناهت الى مَسامعه من غياهب كيانه المشدود لذات الحيٍّز من المجال همهماتُُ وأصواتُ خطُواتٍٍ لا تكاد تُسمع ... وتراقصت الشخصيات أمامه بأكثر وضوحا ،بأكثر بروزا، بأكثر حُظورا للحقيقةٍ ... وتجلٍّى المنظر ...
راح يكتب ..بل راح القلم يزرع على الورقة حروفه في صفوف متتالية بلا هواده وينثُرُ تجليات الخيال المرسوم لديه ويُحٍيلُها الى صٍدْقٍ ظواهرَ مرئيّة جليّه ...
فريق طبّي بكامل الزيٍّ الابيض النّاصع .
يبدو الطبيب ذاك الذي يحمل نظارات و لثامٍٍ عريض ...
ثم المُشرف على الاجهزه و مُمرٍّضتان تبدوان في كامل الاستعداد والانتباه الأصوات هنا همهماتُُ و إيماءاتٌ و نظراتُُ و ارتعاشة جَفْن وقطرات عرق متردٍّدةٍٍ على جبين صاحب النظارات وتمتدُّ اليد الناعمه ذات القفّاز بالمشرطٍٍ الحادٍٍّ ... بينما تجفف الثانيه صاحبة الزي الاخضر قطرات العرق التي إستقرّت على الحواجب الكثيفة البيضاء ... تنحْنَحَ صاحب الإسكراب الازرق وأعاد ربْطَ اللثام جيّدا بيدٍٍ مرتعشة .. وفي لحظة مُفاجئه قطرات من السّائل الوردي القاني تُلوث الزّي النّاصع وبعضََا منه على النظارات وتتبعتها همهمات متبادله تحكي بصمتٍٍ كل شيء ... ثم إيماءاتُُ وما يشبه إبتساماتٍٍ مكتومه .. ...
أحسّ بالملل،
ألقى القلم على الدّفتر دون ان يَزيغَ بصرُه على انعكاس خيالاته على السّطح الصّقيل ...
إهتزّت الصورة بنصف حقيقتٍها ، ومع وقوفه الكامل مُحمْلقا في إرْتٍداد خيالاته بعنف على الجدار إنتابته نوبة ضحكٍٍ لا تنتهي ...
لقد لاَح نصفُ الصّورة السُّفلي ...
لتظهر الحقيقة الكامله ..
الحقيقه المجرّده...
الحقيقه الدّامغه ..
-مٍنضدة خشبية بسطحٍٍٍ رُخاميٍٍّ عليه نوع من ثمار البطيخ الاحمر وقد قُطعت بشكل مُحبّب و مُرتّب ... ... //
-المعنى و المغزى ان مشاهد نصف الحقيقة أظهرت لنا فريقا طبٍّيّـا يبدو وكأنه منهمك في إجراء عملية بحذر وانتباه بالغ ... و ان بعض قطرات وردية قانيه لوثت الزّي النّاصع وبعضََا منه على نظارات أحدهم ...
... لكن الحقيقه ان الموضوع و باكتمال الصّوره يحيلُنا لشيء مُغايرٍٍ تماما -أن المجموعه كانوا ببساطه يقطعون البطّيخ الاحمر ... ... ههههههه ...
**** بقلم : عبد الكريم مدايني *** 2025 ..
تعليقات
إرسال تعليق