متى يعفو الشتاء /إبراهيم خليل نونو
متى يغفو الشتاء
طالت ليالي الشتاء ، وغزارة هطول المطر .
فاضت الأنهار ، وطرحت سمومها ، المجاري ، والحفر ، وامتلأت الأقبية ، والمنازل ، وفر البشر .
إلى الخرائب ، إفترشوا الأنقاض ، والحجر .
سرقت السيول ثياب الشجر ، وتهدلت نضارة وحيوية البراعم ، وكف منها البصر .
سكنت الطيور والعصافير كهوف الخفافيش ، والمُغر .
متى يختبئ الشتاء ، وراء المسافات ، ويقايض الربيع والشتاء ثيابهما ، وتهل أعياد الربيع ، بخضرته ، وشمسه الدافئة ، المتناغمة ونسمات الصباح . التي تشفي المرضى من علاتهم ، ويضيء مجالس العشاق وتسبيحهم ، القمر ، وتنسج أعشاشها العصافير فتداعب ترانيمها مسامعنا ، وتحنو عواطفنا ، وامتداد قامات الشعراء والأدباء والعلماء والبناء ، ويتفاخر بألوانه ، الثمر ،ورجوع الناس إلى مضاجعهم ، والقطعان إلى مروجها ، وهنات الراعي بمزماره ، كأنفاس الصباح .
متى تريح مكامنك أيها الشتاء ، وخضعت إلى النوم ، فتأخذك الأحلام ماوراء المسافات .
المؤلف إبراهيم خليل نونو
تعليقات
إرسال تعليق