دورة سودة بنت زمعة / عبد الحبيب محمد
مشاركتي في مسابقة أمهات المؤمنين الموسم الخامس
دورة سودة بنت زمعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بِحَمْــدِ اللهِ أَفْتَتِحُ الْكَـــلَامَا
وَأَسـأَلَهُ المَعُـــــونَةَ وَالتّمَامَا
كَتَـارَا يَـا مَـــــنَارَ الْفِكْرِ جِئْنَا
لِنُهْدِي مِنْ مَحَارِبِكِ السَّـلَامَا
أراكِ لِكُــلِّ ذِي أَدَبٍ مَــــلَاذا
وَفِيكِ الْبَوْحُ قَدْ بَلَغَ الْمَرَامَا
سَعَـــيْنَا وَالْقَـوَافِي ظَامِئَاتٌ
لِنَرْشفَ مِنْ مَوَاسِمِكُمْ رِهَامَا
عَسَى تَرْوِي سَحَائِبكُمْ يَبَابِي
بِحَـوْلِ اللهِ مَـنْ بَرَأَ الْغَـمَامَا
قَـدِيرٌ أَبْـدَعَ الْأَكْــوَانَ صُـنْعًا
وَأَحْكَمَ فِي الْمَجَرَّاتِ النِّظَامَا
أَجَبْتُ نِدَاءَكُمْ فنَسَجْتُ عِقْدا
لِبَيْتٍ ضَــمَّ أَزْوَاجًـا كِـــــرَامَا
لَسَودَةَ بِنتُ زُمعَةَ مَن قُرَيشٍ
يُغَنّي الطّهـرَ أَلْحَـانًا رخَـــامَا
لِـمَنْ أَعَلَى لَهَا الْإِيمَـــانُ شَأْنًا
وأمّ الْمُؤْمِنِينَ غَدَا وِسَـامَــا
فَلَــــمَّا لَاحَ نُورُ الْوَحْيِ هَبَّتْ
لِــــدِينِ اللهِ سَلمّتِ الـزِّمَامَا
أَجَـابَتْ دَعْوَةَ الْإِسْلَامِ فَجْـرًا
وَقَدْ حَازَتْ مِنَ السَّبْقِ السَّنَامَا
أَتَتْ وَالصُّبْحُ يَبْسُمُ في الرّوَابِي
بِنُــورٍ خَافِـتٍ يَعْلُـو الْأَكَـامَـا
فَدَبَّ النُّورُ يَسْرِي فِي حَشَاهَا
وَأَهْـدَاهَا السَّـكِينَةَ وَالسَّلَامَا
وَلَـمَّا ضَاقَـــتِ الْكُفَّارُ ذَرْعًـا
بِدِينِ اللهِ خَـوْفًا أَنْ يُـقَامَـا
تهادَی الْبَغْيُ يُشْعِلُهَا حُرُوبًا
يصُبُّ عَلَى الْهُدَاةِ لَظًىً حِمامَا
رَمَـــوْهَا بِالْأَذَى قَولا وَفِـعلاً
فَــمَا أَحْنَتْ لِغَيْرِ اللهِ هَـامَا
وراحَــتْ للإلـــهِ تبيــعُ دُنيَا
وَنَارُ الشَّوْقِ تَضطَرِمُ اضْطِرَامَا
وَخَاضَتْ لُجَّةَ الْأَهْوَالِ صَبْرًا
لِدِينِ اللهِ حــــبّاً والْتِزَامَــا
وَلَمَّـا هـلَّ نُورُ الحقِّ سَـعياً
لِمَكَّةَ مَوكباً يَجــلُو الظّلامَا
حَبَاهَا الْمُصْطَفَى قَلباً حَنُونًا
يناغِيهـــا الْمَــــوَدةَ وَالْغَرَامَا
فَألــقِت لِلْبَنَاتِ حَنَـــــانَ أُمٍّ
لِآلِ الْمُصْطَفَى تَرْعَى الذِّمَامَا
حَفِيفٌ ظِـلُّهَا وَالْقَــــلْبُ أَنْدَى
وَثَغْــرٌ يَجْعَلُ الْحُزْنَ ابْتِسَامَا
تُمَـــازِحُ أَحْمَـــدًا بِالْقَوْلِ حِينًا
لِتَجْلُـوَ عَـنْ مُحَــــيَّاهُ الْقَتَامَا
رَزِينٌ عَـــــقْلُهَا وَالفِكرُ بَحــرٌ
لَهَـــــا وَرَعٌ وَزُهْدٌ قَدْ تَسَامَى
وَقَانِتَةٌ إِذَا مَـــــا اللَّيْلُ أَدْجَى
تُقَضِّي اللَّــيْلَ ذِكْرًا أَوْ قِيَامَا
هِيَ الْأُمُّ الَّتِي جَادَتْ وَحَنَّتْ
عَلَـى كُلّ الْأَرَامِلِ وَالْيَتَامَى
وَأَهْدَتْ عَائِشَ الْغَرَّاءَ يَوْمًا
وَآثَـــــرَتِ الْعِبَادَةَ وَالصِّيَامَا
مُنَاهَا أَنْ تَرَى الْمُخْتَارَ يَرْضَى
وَأَنْ تَـرْقَى بِعِصْمَتِهِ مَقَامَا
فَطَابَ مَقَامُهَا فِي بَيْتِ عِزٍّ
وَنَالَتْ فِيهِ حُـبًّا وَاهْتِـمَامَا
يَضُوعُ لَهَا عَلَى الْأَيَّامِ ذِكْرٌ
لَهُ عَــبَقٌ كَأَنْسَامِ الْخُزَامَى
إِذَا ذَكَـرَ الـرُّوَاةُ لَهَـا حَدِيثًا
تَنَاغَى الْحَرْفُ حُبًّا وَاحْتِرَامَا
فَتِلْكَمُ نِسْوَةٌ رَبِّي اصْطَفَاهَا
لِخَيْـــرِ الْخَلْقِ أَزْوَاجًا كِرَامَا
فهُــنَّ الطَّاهِرَاتُ بِكُـلِّ مَعْنًى
سَمَتْ خُلُقًا وَنُبْلًا وَاحْتِشَامَا
فَــيَا رَبَّاهُ أَكْـــــــرِمْنَا بِحُبٍّ
لِآلِ نَـبِيِّــنَا أَبَــــــدًا دَوَامَــا
رَحَلْنَا فِي رِحَابِ الْآلِ نَـبغِي
شَفَاعَةَ مَنْ بِهِ الدِّينُ اسْتَقَامَا
وَصَــلِّ عَلَــــيْهِ يَارَبّاهُ دَوْمًـا
وَبَلِّـــغْهُ الْوَسِيــلَةَ وَالْمَقَامَا
بقلمي: عبدالحبيب محمد
تعليقات
إرسال تعليق