قريب مني .. و هذا يكفيني / عبير قدري جويدة

قريبٌ مني.. وهذا يكفيني.
قلبي معك يشرق من جديد، ليزين بالضوء سماء العاشقين.

نعم، لستَ بقربي، ولا تطال يدي لمسكَ أو احتضانك؛ 

ولكن عبق أنفاسك يشعل حريقًا في صدري، وتطفئه نظرةٌ من عينيك.

عبير عطرك يفوح في المدى،

 فيحيل الجو بهجةً وحياة.

الحب يا عزيزي ليس امتلاكًا، 

بل هو أسر الأرواح والقلوب في قفص من نور.

الحب شعور معنوي قبل أن تُدنسه الماديات؛

فأنا أحببتك بكل تجرد، رغم بعدك، ورغم قسوة جفائك.

وسأستمر في حبك حتى لو كلفني الأمر أن أهب حياتي قربانًا لهذا العشق،

فما قيمة وجودي إن لم أكن غارقةً فيك؟

عندما أراك، أتوسل إلى الزمان أن يقف،

وأن تتلاشى من حولي الوجوه والكائنات، لأختصر في تفاصيلك العالم بأكمله..

يا كل عالمي.

يا ليت لي قلوبًا شتى، وأعمارًا متعاقبة، لأستطيع استيعاب فيضان حبك؛ 

فقلبي أصغر من أن يتحمل هذا الحب الجارف.

حبك يحتاج محيطًا يحتويه.

لقد استنفدتُ في وصف عينيك كل دواوين الشعر، وكل قصص العشق العتيقة.

كتبتك بمداد الروح وبكل الحروف، وترجمتُ اسمك لكل لغات الأرض لعلها تفهم سري.

سأستمر في حبك،

 وأتعبد في محرابك؛

حتى يتعلم العالم أبجدية الحب مني.

بقلمي... 

عبير قدرى جويدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال