صروح الحنين / عبد الناصر عليوي العبيدي
صُرُوحُ الحَنِينِ
------------
يُــنَاجِي مُــهْجَتِي هَمْسٌ جَرِيحُ
فَــتَصْعَدُ مِنْ شَتَاتِ البُعْدِ رُوحُ
تَطِيفُ بِيَ الرُّؤَى دَمْعًا وَحُلْمًا
وَفِــي عَــيْنَيْكِ أَطْــلَالٌ تَــلُوحُ
تُــلَمِّحُ أَنَّ فَــجْرًا سَــوْفَ يَأْتِي
يُــؤَجِّجُ ضَــوْءَهُ وَجْــهٌ مَــلِيحُ
فَــأَشْرَقَتِ الأَمَــانِي بَــعْدَ خَبْوٍ
وَبَاتَ الزَّهْرُ فِي رَوْضِي يَفُوحُ
رَأَيْــتُكِ وَالْــمَسَاءُ يَذُوبُ وَجْدًا
تَــمَادَى الْحُلْمُ وَارْتَفَعَ الطُّمُوحُ
وَقَــدْ ضَــاءَتْ بِعَيْنَيْكِ الْمَرَايَا
كَــأَنَّ الــلَّيْلَ يَــغْشَاهُ الْوُضُوحُ
كَأَنَّكِ مِنْ ضُلُوعِي خُلِقْتِ سِرًّا
وَمِــنْ لُــغَتِي الَّتِي تَبْقَى تَبُوحُ
حَسَسْتُ بِأَنَّ فَجْرَكِ صَارَ مَوْجًا
وَأَنِّــي فِي مَدَى الطُّوْفَانِ نُوحُ
تُــنَادِينِي الــشَّوَاطِئُ بِــاشْتِيَاقٍ
وَتَــدْفَعُنِي إِلَــى الْــمِينَاءِ رِيحُ
تَــعُدُّ خُطَاكِ أَنْفَاسِي، وَأَخْشَى
بِــأَنْ يَــغْتَالَهَا زَمَــنٌ شَــحِيحُ
أَنَــا وَالــلَّيْلُ نَرْسُمُ وَجْهَ شَوْقٍ
يَــخُــطُّ حُــدُودَهُ قَــلْبٌ ذَبِــيحُ
أَنَا الظَّمِئُ الصَّدِيُّ إِلَيْكِ أَسْرِي
سَــيَرْوِي خَافِقِي وَعْدٌ صَحِيحُ
فَــإِنْ أَبْــعَدْتِ عَنْ عَيْنَيَّ يَوْمًا
حَــنَايَا الــرُّوحِ مِنْ وَجْدٍ تَنُوحُ
فَــحُبُّكِ فِي دَمِي شَوْقٌ وَدِفْءٌ
بِــهِ فِي الْحُلْمِ تَرْتَفِعُ الصُّرُوحُ
عبدالناصر عليوي العبيدي
تعليقات
إرسال تعليق